قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفصل الأول: عصر ان مام الصلت بن مالك الخروصي

عهد الإمام الصلت تلك السيول الجارفة التي وقعت ليلة الأحد، في الثالث من شهر جمادى الأولى سنة 251 هـ / 865 م، وكان من بين المناطق الأكثر تضررا المناطق الداخلية ومنها سمائل، وبدبد ومناطق الباطنة ومنها دماء

وصحار.

أورد التنوخي خبر هذه السيول، نقلاً عن ابن دريد الذي كان بعمان في ذلك الوقت، في مجرى حديثه عن كرامات الإمام، عندما دعا الله عز وجل ليخفف من شدة وطأة الأمطار الغزيرة فيذكر:" أنه اجتمع الناس، بعد أن اشتدت الأمطار، وساروا إليه، وسألوه أن يدعو لهم، وما أن أصبح الصبح، حتى خرج مبكراً مصطحباً معه ابن دريد وجمعاً من الناس، فصلى بهم وخطب ودعا، فقال: "اللهم إنك أنعمت فأوفيت، وسقيت فأرويت، فعلى القيعان ومنابت الشجر، حيث النفع لا الضرر

2

نتج عن تلك الأمطار خسائر بشرية، راح ضحيتها الكثير من الأرواح، ناهيك عما سببته من ضياع للأملاك الخاصة بعد أن طمست معالمها وحدودها خصوصاً في منطقة، بدبد، التي لم يكن أحد يعلم فيها ماله (مزرعته) .. وقد تركت كثير من الأراضي، قبيضة في أيدي المسلمين حتى يرجع إليها أهلها، فإن لم يرجعوا إليها ضُمَّت إلى بيت المال.

- دما: السيب حاليا

1 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 163 - 164. 2 - التنوخي، أبي علي المحسن بن علي نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، ج 4، تحقيق عبود

الشالجي (الفجر العربي، بيروت، 1971 م)، ص 108، وسيشار إليه التنوخي نشوار المحاضرة. 3 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 164 - 165 الحجري، محمد بن ناصر، نظام الأفلاج في عمان ودوره في التنمية (مطابع النهضة، روي، 1998 م)، ص 73.

41