قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٢قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الخلفاء الراشدين. حيث تتكرر مثل هذه الوصية النبوية في عدة مناسبات وكذلك وصية الصديق - رضي الله عنه - الله عنه - إلى يزيد بن أبي سفيان، في فتوح الشام، حيث روي عنه قوله: "إني موصيك بعشر: لا تقتلن، امرأة، ولا صبياً، ولا كبيراً هرماً، ولا تقطعن شجراً مثمراً، ولا نخلاً، ولا تحرقنها، ولا تخربن عامراً، ولا تعقرن شاة أو بقرة، إلا لمأكلة، ولا تجبن ولا تغلل.
كذلك أوصاهم بحسن معاملة الأسرى والاعتناء بهم في مطعمهم ومشربهم ومنع الظلم عنهم، وفوضهم بالإنفاق عليهم من مال الله من الغنائم وهنا يتجلى البعد الأخلاقي في أسمى صوره في التعامل مع الأسرى، تنفيذاً لأوامر الله عز وجل، حيث يقول في محكم كتابه المنزل: "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً
ج) الجوانب السياسية والدبلوماسية
كانت السياسة والدبلوماسية حاضرة في عهد الإمام الصلت، من منطلق أن الإسلام لا يقر بدء الحرب إلا بعد استنفاد كافة الوسائل الممكنة؛ لتجنب وقوعها، غير أنَّ الدعوة إلى السلام لا تعني الاستسلام بأي حال من الأحوال، وقد تجلت هذه السياسة والدبلوماسية في الآتي:
نص
- إرسال الرسل في محاولة لحل القضية بالطرق السلمية، حيث جاء في العهد: "فإذا أرسلتم إلى أهل السلم والعهد، فأعلموهم مع رسلكم، أنهم
1 - أبو زهرة محمد العلاقات الدولية في الإسلام، دار الفكر العربي، بيروت، د. ت)، ص 96. 2 - السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 176.
3 - القرآن الكريم، سورة الإنسان، الآية.
62