قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٣الفصل الأول: عصر الامام الصلت بن مالك الخروصي
آمنون على أنفسهم ودمائهم وحريمهم وذراريهم، وأموالهم، وأنكم وافون لهم بالعهد، والذمة، والجزية، على الصلح الذي يقوم بينهم، وبين المسلمين فيما مضى … ". ويمكن أن نستنتج من ذلك، رغبة الإمام في تحييد أولئك الذين بقوا على عهدهم الأول، ومن هنا حرص على طمأنتهم، وإعطائهم الأمان، وعدم التعرض لهم.
- الاستفادة من أولئك النصارى الذين بقوا على عهدهم، بحيث يتم اختيار علية القوم منهم للقيام بمهمة السفارة يرافقهم رجلان صالحان من الموثوق بهم من أهل الصلاة في مهمة الغرض منها دعوة أولئك الناكثين إلى الدخول في الإسلام، أو الالتزام بالعهد الأول بشرط أن يرضوا بحكم القرآن، وترك النساء المسلمات اللاتي سبوهن، وإلا فهي الحرب.
- طلب من قواده تحديد فترة زمنية مناسبة لهؤلاء الرسل السالف ذكرهم وإتاحة الفرصة لهم بالقيام بهذه المهمة، وأنه يجب الالتزام بالمدة المحددة الرجوع الرسل قبل المبادرة بشن الحرب. - وللتأكيد على الحل السلمي فإنه في حال عدم توفّر رجلين، أو رجل من أهل الصلاة يمكن الوثوق بهم في إبلاغ الحجة على الناكثين، فلا يجب مهاجمتهم بغتة، ولا يتم التعرض لهم بسبي نسائهم أو ذراريهم أو غنيمة أموالهم، حتى يسيروا إليهم بأنفسهم جميعاً، أو إرسال سرية تقوم بالمهمة،
1 - السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 174. 2 - السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 174.
3 - المصدر نفسه.
4 - المصدر نفسه، ج 1، ص 176.
63