قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٧٧77
11
الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الامام الصلت بن
مالك
يرى أنه لم يكن هناك ما يستوجب عزل الإمام، وإنه كان من الممكن حل القضية، بمثل ما حدث في أواخر عهد الإمام عبد الملك بن حميد، لما قام العالم موسى بن علي بشؤون الدولة، عندما عجز الإمام عن القيام بواجباته لكبر سنه منوهاً بشعر الإمام السالمي إذ يقول:
وليت نجل موسى تبعا
والده في ذلك حير طلعا 2
2 - ومن الأسباب الأخرى ذات العلاقة بالسبب الأول ما قيل عن ضعف الإمام عن القيام باستحقاقات مسؤوليات، منصبه ومنها مجاهدة الأعداء، وقيادة الجيوش، والإشراف على سير العمليات العسكرية، ومتابعتها، حيث ذكر خصومه ومعارضيه أنه كان يبعث لمقاتلة الخصوم في الأقطار، ولم يكن يخرج معهم، في إشارة منهم إلى حادثة سقطرى، عندما قالوا: "إنه كان قد ضعف وعجز عن القيام بالدولة، ونكاية العدو، حتى أخذت منه سقطرى“، غير أن صاحب كتاب الاهتداء، يرى إن القول بأخذ سقطرى منه لا معنى لذكره، وأنه لا يزيل الإمامة بالإجماع، معللا رأيه ذلك بالقول: "إن الإمام ثابت
1 - مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي بمنزله الكائن في بلدة المضيرب التابعة لولاية القابل بتاريخ 2004/ 9/9 م. 2 - السالمي، عبد الله بن حميد جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4 (القاهرة، 1971 م)، ص 119، وسيشار إليه السالمي، عبد الله: جوهر النظام.
3 - السيفي، مصدر سابق، ص 15. 4 - الكندي، أحمد بن عبد الله بن موسى كتاب الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1985 م)، ص 51، وسيشار إليه الكندي، أحمد: الاهتداء.