قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الإمامة، ما قدر على إقامة العدل، ولو في حارة واحدة.

3 - ثالث الأسباب كما أشار إليها أبو المؤثر، والتي اتخذها أولئك الذين أيدوا عزل الإمام هو استعانته بعدد من الولاة والمسؤولين غير الموثوق بهم على حد قولهم، لذا كان من ضمن مطالبهم عزل بعض الولاة، وعزل بعض الوزراء، وعزل بعض المعدِلين في مقابل أن يولي بعض الناس، بناء على توصية منهم كما يبدو، وهو ما لم يقبل به الإمام طالما لم تقم عليهم حجة على فسادهم، أو إخلال منهم بالمهام الموكولة لهم.

كان من بين الذين طالبوا الإمام الصلت بعزلهم كما يذكر أبو المؤثر- محمد بن فيض، وقد عزله الإمام عن سوق صحار، غير أنه عاد وولاه جلفار،

1 - الكندي، أحمد، المصدر السابق، ص 128.

2 - لم أجد في المصادر ذكر لأسماء هؤلاء المعدلين الذين كانت المعارضة تطالب بعزلهم. والمعدل: " هو رجل عدل منصوب من قبل إمام عدل، أو قاض، فهو الذي يسأل عن تعديل شهود بلده". البطاشي، مرجع سابق، ص 298. ويعرف ابن خلدون العدالة بأنها وظيفة دينية تابعة للقضاء، ومن مواد تصريفه. وحقيقة هذه الوظيفة القيام عن إذن القاضي بالشهادة بين الناس فيما لهم وعليهم تحملا عند الإشهاد، التنازع … ومن شروط هذه الوظيفة الاتصاف بالعدالة الشرعية والبراءة من الجرح. ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون تحقيق درويش الجويدي، ط 2 (المكتبة العصرية بيروت، 1996 م)، ص 207، وسيشار إليه ابن خلدون المقدمة.

وأداء

3 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 7.

4 - لم أجد له ترجمة ومن الواضح أنه كان مسؤولا عن سوق صحار أي كان محتسبا بمفهوم ذلك

العصر.

:

- جلفار بضم الميم وسكون اللام من أهم المدن العمانية قديماً وحديثاً، وتعرف اليوم برأس الخيمة، وتتبع دولة الإمارات العربية المتحدة. السيابي، سالم بن حمود العنوان عن تاريخ عمان (طبع على نفقة الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي، د. م، 1995)، ص 84 - 86. وسيشار إليه، السيايي، سالم: العنوان. وقال عنها الحموي" بلد بعمان، عامر كثير الغنم والجبن والسمن، يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان. انظر: الحموي، مصدر سابق، ج 2، ص 154.

78