قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الامام الصلت بن

مالك

وكان موسى بن موسى بن علي الإزكوي على علم بذلك، ولم يُبْدِ اعتراضا على تعيينه، ولما سئل عن ذلك كان جوابه: "أني لم آمر بولايته، ولا أنكرت، فمن لم ينكر فقد رضي". ورغم أن المعارضة لم تقدم دليلاً قاطعاً على أن هناك أحداثاً بعينها قد ارتكبت من قبل هؤلاء الولاة، إلا أن الإمام الصلت كان يتابع ما كان يقال عنهم، وما يوجّه إليهم من انتقادات؛ لذا كان "يولي ويعزل وينصح له ويقبل، وربما دافع إن لم تقم بينة على ما يستحقون به العزل، فتلحقه بذلك اللائمة. من جانب آخر رأت المعارضة في شاذان بن الإمام الصلت وتدخله في شؤون الإمامة دليلاً على ضعف قبضة الإمام، حيث يفهم من استنكارهم على شاذان، أنه كان متنفّذاً في عهد والده، وهذا ما جعل منه بعد ذلك يقود حركة مسلحة ضد الإمام راشد بن النظر اليحمدي انتقاماً لعزل والده، ومن جهة أخرى كانت المعارضة تتهم أصحاب الإمام والمقربين إليه بالرشوة، وقبول الهدايا، وبأنهم يتصرفون دون الرجوع إلى الإمام، وقد ضربوا مثلا على مثل تلك التصرفات، بتصرفات سليمان بن محمد بن أبي حذيفة، عندما أقدم على حبس رجل ضعيف بغير وجه حق، وكذلك بالنسبة لشخص يدعى ابن أبي المقارش، الذي كان يسعر السوق بحسب هواه، دون الرجوع إلى الإمام، ولم ينكر عليه الإمام فعلته كما كانوا يعيبون على الصلت ذكر أحداث

1 - أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 6. 2 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 6.

3 - أبو المقارش: هو يحيى بن سليمان اليحمدي. انظر: السيفي، مصدر سابق، ورقه 18.

4 - أبو المؤثر: المصدر السابق، ص 44 - 46، ص 55 - 57.

79

20