قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

ذي الحجة سنة 272 هـ / الموافق 12 مايو سنة 885 م. وقد أثارت الطريقة التي اعتزل بها الإمام جدلاً واسعا بين العلماء، من المؤيدين له أو من المؤيدين لعزله.

رابعاً: موقف الإمام الصلت من قضية اعتزاله:

لم تتطرق المصادر إلى وجهة نظر الإمام الصلت وموقفه من الأسباب التي دعته إلى الاعتزال، إلا من خلال ما كتبه الإمام نفسه إلى أحد معاونيه المقربين، وهو الجهور بن شيخة يخبره فيه كيف كان اعتزاله، ويشرح فيه الملابسات والظروف التي دعته إلى الاعتزال، ويمكن أن نلخص ذلك على النحو التالي: - يعتبر أن ما حدث له كان قضاء وقدراً.

- يعترف باعتزاله ولكن ليس عن الإمامة، وإنما اعتزل عن المكان الذي كان يقيم فيه بدليل قوله: " … حتى اعتزلت عن الموضع .. وكذلك قوله: فرأيت أن تحولت إلى منزل ولدي بلا ترك للإمامة، ولا بخلع لما طوقني الله من هذه الأمانة.

- تطرق إلى ما قام به المعارضون من نهب لبيت مال المسلمين.

1 - السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 196.

2 - الجهور بن شيخة: لم نجد ترجمة له في كتب التراجم والسير، وقد ورد في التحفة باسم الجمهور بن سنجة. انظر: المصدر نفسه، ج 1، ص 204.

3 - انظر نص الرسالة في: أبي قحطان: "سيرة"، ص 121 - 123. السالمي، المصدر السابق، ج 1،

91

206 - 204