الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الحرب الأهلية
ونصب فيها واليا من قبله ومضى من هناك قاصدا صحار، حيث التقى بجموع
بني هناءة ووقع القتال، وكانت الهزيمة على بني هناءة، حيث سيطر الإمام على معظم البلد باستثناء الحصن الذي كان بيد أعدائه، في الوقت الذي بث فيه العيون ترقبا لهجوم خصمه خلف حيث وصلته الأخبار أن الأخير جمع أنصاره وأنه نزل بحصن صحم
معركة صحار ومصرع الزعيمين 1140 هـ/1728 م بعد أن بسط الإمام الغافري سيطرته على معظم أنحاء صحار وسلم له أهلها، نادى مناديه فيها بالأمان لكل أحد، وأمن سكانها من جميع الطوائف. وكون جيشه في أغلبه يتكون من قبائل الشمال بني ياس، والنعيم، وبني قتب، فقد أراد خلف إبعاد هذه العناصر عن الإمام فشرع في حيلة أوعز من خلالها لأحد الزراع بان يخرب زرعه ويشتكي للإمام ناسبا هذا الفعل لأتباعه من البدو، فعرض عليه الإمام الغرامة قدر خمسمائة محمدية فرفض إلا أن يتم عقابهم، فما كان من الإمام إلا أن جلد المتهمين وأوثقهم في الحبال، فكانت ردة فعلهم كما توقع خلف حيث انسحبوا عن الإمام مغاضبين له ففقد بذلك جزءاً كبيرا ومهما من جيشه.
1 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 992. 2 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 993؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 315.
3 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 85. 4 - النعيم: قبيلة قحطانية، أزدية تنسب إلى نعيم بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، ينتمون إلى الحلف الغافري. انظر: الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، ص 255؛ مايلز، المرجع السابق، ص 266.
5 - بنو قتب: قبيلة عدنانية مضرية، ينتسبون إلى ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان منازلهم في ضنك، والبريمي والسنينة، ينتمون إلى الحلف الغافري. انظر: السيابي، الإسعاف، ص 69 مايلز المرجع السابق، ص 260. 6 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 993، ابن رزيق الفتح المبين، ص 285 286.
125