الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣١

النزاع الأسرى الثاني

على رأسهم الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد المدادي في أول شعبان سنة 1140 هـ/ 13 مارس 1728 م'. بدا واضحا مدى التأثير الذي لعبه موقع سيف بن سلطان الثاني في هذا الانتخاب فهو من البداية كان مرشح رؤساء القبائل، والذي مالت إلى تقديمه أكابر أهل الرستاق، حرصا منهم على ترسيخ مفهوم الحكم الوراثي، فكان بذلك سببا للفتنة والصراع الطويل، كما أنه لا يمكن إغفال مسألة الإجماع التي توخاها العاقدون عليه فقد تبين من خلال تسليم المدن والحصون له أنه يلقى قبولاً واسعاً من مختلف الأطراف، ولا يفوت التنبيه أن هذا التنصيب لسيف بن سلطان الثاني هو الوحيد الشرعي والمجمع عليه من قبل العلماء حيث بلغ السن المؤهل ليكون

إماما.

ويشرح العلامة السالمي المنطلقات الفقهية التي استند عليها العاقدون حيث يقول: " … وإنما قدموه إماما لتقدم ولايته بسبب ولاية أبيه فإن أباه كان إمام المسلمين، وكانت ولايته على رعيته واجبة وأطفاله تبع له في ذلك، حتى يبلغوا ويحدثوا حدثا يخرجهم من الولاية عند المسلمين، وقيل إن البالغ منهم يكون في الوقوف حتى يعلم منه حال يوالى عليه أو يعادى عليه.

ومن الواضح أن القاضي ناصر المدادي أخذ بالقول الأول رغبة منه في إعادة الوحدة وتثبيت أركان الدولة، ولم يشأ الوقوف حتى تظهر سمات شخصية سيف

1 - المعولي، المصدر السابق، ص 283؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 322.

2 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 151.

3 - مايلز، المصدر السابق، ص 222.

4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 151.

- السالمي المصدر السابق، ج 2، ص 151 السيابي عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 89.

131