الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

بن

سلطان الثاني ومدى أهليته لهذا المنصب المهم، الأمر الذي سيكون له تبعات

خطيرة على مجمل الوضع العماني.

اتسم حكم الإمام سيف الثاني في بدايته بالاستقرار وتمكن من استعادة ممباسه وزنجبار بحملة بحرية قادها محمد بن سعيد المعمري عام 1730 م، بعد أن كان البرتغاليون قد استولوا عليها عام 1728 م مستغلين انشغال اليعاربة بالنزاعات الداخلية. غير أن هذا الأمر لم يدم طويلا حيث ظهر التوتر بين الإمام والعلماء وكانت البداية حول الراتب المفروض له.

بعث الإمام برسالة إلى الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، الذي آلت إليه رئاسة العلماء بعد وفاة الشيخ ناصر بن سليمان المدادي، يطلب منه زيادة المخصصات الشهرية الخاصة به، وتعرف بالفريضة أي الشيء المفروض له والمقدر لمعاشه، وهو أمر كان منوطا تقديره بالعلماء، فالإمام بمنزلة الأجير في بيت مال المسلمين، وليس له أكثر من حاجته الخاصة. وقد حددت هذه المخصصات منذ بداية الدولة ولم يتم تجاوزها عند جميع الأئمة باستثناء الإمام الغافري الذي تم زيادة

مخصصاته.

كما أن الشيخ سالم بن راشد البهلوي أحد ولاة الإمام في نزوى ألح على الشيخ سعيد الصبحي طالبا النظر في رغبة الإمام وأنه لا يطلب أكثر مما كان مخصصا للإمام السابق محمد بن ناصر الغافري، والذي كان أكثر من مخصصاته الحالية،

1 - علي المرجع السابق، ص 163.

2 - السالمي التحفة، ج 2، ص 152. 3 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 89.

4 - نفسه، ص 90.

5 - البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 249 - 251.

132