الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
دون إسناد أمر القضاء إليه، ويبدو أن القاضي الصبحي كان له رأي حول هذا التعيين، غير أن الإمام أصر على رأيه ورد بخطاب لا يخلو من حدة، ورد في ختامه: " … ورأيكم حسن، وقولكم عجيب المعنى، إلا أن لكل قلب اعتبارا، ولكل أحد افتكارا، والذي رأيته هو الرأي الذي أراني استطيع القطع عليه، لنجعل الشيخ المحب، الوالد سليمان بن ناصر بن سليمان حاكما من غير قطع، قضاء يسمى به، ونحن على ما يروق في خواطرنا في فسحة والحمد لله".
تطور الخلاف بين الإمام والعلماء حتى وصل إلى حد خلعه، حيث تشير بعض المصادر إلى عزل الإمام سيف بن سلطان الثاني دون الإشارة إلى السبب، في حين ذكر العلامة السالمي أن الإمام قد احدث أحداثا لا يرضاها المسلمون وغير السيرة فعزلوه، ومن خلال الوثيقة التي أوردها المؤرخ البطاشي حول عزل الإمام سيف الثاني وتنصيب الإمام بلعرب بن حمير يتبين أن هذا الأمر وقع بالتحديد في ليلة 29 من شهر جمادى الآخرة 1146 هـ / 7 ديسمبر 1733 م، وقد صادق على القرار عدد كبير من العلماء، قارب عددهم 18 عالما، وقد ضمن ما نصه " … أن سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي خليع من الإمامة للمسلمين، وأن سيدنا الثقة الولي بلعرب بن حمير بن سلطان بن سيف اليعربي، هو إمام المسلمين، وأن طاعته واجبة على جميع المسلمين. كما يؤكد هذا التاريخ نص البيعة للإمام بلعرب والذي يعود إلى نفس التاريخ.
1 - البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 251 - 253.
2 - المعولي المصدر السابق، ص 283؛ مؤلف مجهول تاريخ أهل عمان، ص 178؛ ابن رزيق،
الشعاع الشائع، ص 322.
3 - السالمي، التحفة، ج 2، 152، 153.
4 - البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 447.
5 - البطاشي الطالع السعيد، ص 41.
134