الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

النزاع الأسرى الثاني

كان لعزل سيف بن سلطان الثاني وتنصيب بلعرب بن حمير تبعات خطيرة تمثلت في تفجير الصراع من جديد، ويبدو أن المؤرخين لم يشاؤوا إشهار سبب العزل والذي كان في الغالب يتعلق بتصرفات أقدم عليها سيف بن سلطان الثاني تتنافى مع مكانة المنصب الذي يتولاه، ولا شك أن العلماء قد حاولوا طبقا لقواعد نظام الإمامة ردع الإمام عن هذه الأمور ودعوته إلى التوبة، إلا أنه لم يستجب لهم، فلم يكن هنالك مجال سوى عزله وتقديم غيره لمنصب الإمامة.

ومن الواضح أن هذه الأحداث تختلف عما أورده المؤرخ ابن رزيق في كتابه الفتح المبين" وملخصه أن بلعرب بن حمير غضب لمبايعة سيف بن سلطان الثاني وكان بالظاهرة فبايعه أهلها إماما، فهذه الرواية تناقض ما أورده بنفسه في كتابه الآخر "الشعاع الشائع كما أن سيف الثاني ظل قرابة الخمس سنين إلى أن عزل، وخلعه ومبايعة العلماء لبلعرب بن حمير كانت ت في نزوى.

ب) إمامة بلعرب بن حمير بن سلطان (1) (1146 هـ / 1733 م 1151 هـ/1738) هو الإمام بلعرب بن حمير بن الإمام سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي، حظي بتأييد أغلب المناطق الداخلية من عمان حيث دانت له بهلا ونزوى، وإزكي، وحصون الظاهرة والشرقية، وسمائل باستثناء وادي بني رواحة،،

1 - أشار الرحالة كارستن نيبور في خلال زيارته لعمان سنة 1764 م إلى هذه التصرفات التي استقاها من بعض من التقى بهم. انظر: Niebuhr، C. Travel Through Arabia and other countries in the

135

East. Trans by: Robert Heron، vol 2، London: 1972، p 118

2 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 287.

3 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 322. 4 - السالمي التحفة، ج 2، ص 154. - اين رزيق، الشعاع الشائع، ص

323