الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الإمامة والصراع على السلطة في عمان اواخر دولة اليعاربة

في حين ن أن سيف الثاني والذي رفض قرار الخلع، ولم يدخل في طاعة الإمام المنتخب، انسحب إلى وادي المعاول ثم إلى مسقط التي سيطر عليها خاله سيف

بن ناصر اليعربي، وحصل على تأييد حصون الباطنة، ومسقط، والرستاق. وبهذه الصورة عاد الانقسام مرة أخرى حيث كان مؤيدو الإمام بلعرب من أنصار محمد بن ناصر الغافري، ومعظم مؤيدي سيف الثاني من أنصار خلف بن مبارك الهنائي، وأصبحت عمان منقسمة إلى منطقة ساحلية، وأخرى داخلية، وهذا الانقسام سوف يتكرر عدة مرات كلما ساد الاضطراب وضعفت الدولة، وكان الصدام بين الطرفين حاصلاً لا محالة.

كانت البداية في وادي بني رواحة حيث حرص الإمام بلعرب بن حمير على فتح الطريق إلى الساحل، فهاجم الوادي وشدد الحصار على سكانه، في وقت أرسل فيه سيف الثاني أخاه بلعرب بن سلطان على رأس قوات كبيرة لنصرة أتباعه غير أنه هزم وانتهى الأمر بإذعان بني رواحه للإمام، ومنها توجه إلى بلاد سيت معقل بني هناءة، والتي خضعت له بعد قتال شديد وبعدها سيطر على جبرين التي كانت في قبضة بني هناءة.

من الواضح أن الإمام بلعرب بن حمير بعد هذه الانتصارات كان على وشك الإجهاز على خصمه في معقله الساحلي، ويبدو أن سيفا لم يكن يحظى بتأييد

1 - مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 178.

2 - المعولي، المصدر السابق، ص 285. 3 - السيار، المرجع السابق، ص 223 - 224. 4 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 287. 5 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 323

136