الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

النزاع الأسرى الثاني

مطلق من المناطق الخاضعة له؛ حيث انه سعى إلى الاستعانة بقوات من مكران والسند، كان أغلبها من البلوش المتسلحين بالبنادق، حيث انضم إليهم أتباعه من سكان الساحل وسار الجميع بقيادة أخيه بلعرب بن سلطان إلى الظاهرة، وهنالك اصطدموا بقوات الإمام، وحلت الهزيمة بقوات سيف وقتل الكثير منهم كما مات عطشا بعضهم

أمام هذه التطورات وفي غمرة تعلق سيف الثاني بالسلطة وإحساسه بمرارة الهزيمة أقدم على خطوة كانت من الخطورة بمكان لقلب الواقع العماني رأسا على عقب، حيث استعان بالفرس الذين أمدوه بقوات تمكن بواسطتها من هزيمة خصمه الإمام الشرعي، وإخضاع أغلب المناطق العمانية، وقد استعان بهم خلال فترة إمامة بلعرب بن حمير مرتين الأولى في ذي القعدة 1149 هـ / مارس 1737 م، والثانية في شوال 1150 هـ / يناير 1738 م.

تشير المصادر إلى أن الإمام بلعرب بعد الحملة الفارسية الأولى كاد أن يهرب من نزوى بعد سيطرة العجم وسيف الثاني على الظاهرة، وإخضاع بهلا، غير أن سيف الثاني لم يقصد نزوى، وفي الحملة الثانية وبعد دخول الفرس نزوى ورغم

1 - البطاشي، الطالع السعيد، ص 47.

2 - للمزيد حول طبيعة العلاقات بين عمان وهذا الإقليم يمكن الرجوع إلى: البلوشي، خالد بن محمد علاقات عمان ببلوشستان في عهدي اليعاربة وآل بوسعيد مجلة الدراسات العمانية، عدد 16، مسقط: 2010 م.

3 - المعولي، المصدر السابق ص 285؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 288.

4 - المعولي، المصدر السابق ص 285 - 288؛ ابن رزيق المصدر السابق، ص 296 - 299؛ السالمي، التحفة، ج 2، ص 154 وما بعدها.

5 - الهاشمي دراسات في التاريخ العماني، ص 294 295.

6 - المعولي، المصدر السابق ص 286؛ ابن رزيق الفتح المبين، ص 297.

137