الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
تحصنه في قلعتها، … هرب بلعرب بن حمير من نزوى إلى وادي بني غافر. وهذا المسلك يتنافى مع واجبات إمام الدفاع التي تحتم عليه الثبات في ساحة المعركة والصبر عند مواجهة الأعداء.
وفي خضم هذه الأحداث ومع فداحة الجرائم التي اقترفها الغزاة، انتهى أمر سيف الثاني إلى أن يهمش من قبل من استعان بل وصل الأمر بهم إلى بهم، محاصرة حصونه، وأدرك أنه لم يعد له من الأمر شيء، فسار مع جملة من أعوانه حيث التقى بالإمام بلعرب بن حمير في وادي بني غافر، ووقع الصلح بين الطرفين على أن يتنازل بلعرب عن الإمامة لسيف، بهدف لم شمل الشعب العماني في مواجهة العدو المشترك، وهو أمر دبر من قبل رؤساء القبائل، وبعيدا عن مشورة العلماء أهل الحل والعقد.
فانتهت بذلك إمامة بلعرب بن حمير وتمكن سيف الثاني من إخراج الفرس في شوال 1151 هـ/ يناير 1739 م، وظل في الحكم متغلبا بدون شرعية، حيث دانت له أغلب حصون عمان، وفي الوقت الذي كان فيه بحاجة إلى تدعيم موقفه، والحصول على أكبر قدر من التأييد، عمل بخلاف ذلك على فرض الضرائب العالية على الرعية، وأساء السيرة، حتى وصل الأمر إلى أن "مقت أهل عمان سيف بن سلطان على ما ظهر منه من الصنع القبيح، وبذاءة السيرة، فما كان من العلماء إلا أن تجاهلوه، وأقاموا إماما غيره في ذي الحجة 1154 هـ/ فبراير 1742 م.
1 - المعولي، المصدر السابق، ص 287.
2 - المعولي، المصدر السابق، ص 288.
3 - نفسه، ص 289؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 330.
4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 157.
5 - نفسه، ص 158 159.
6 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 613.
7 - المعولي المصدر السابق، ص 290 291.
138