الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٩النزاع الأسرى الثاني
ج) إمامة سلطان بن مرشد بن عدي (1154 هـ / 1742 م-1156 هـ/1743 م)
هو الإمام سلطان بن مرشد بن عدي بن جاعد بن مرشد بن مالك بن أبي العرب اليعربي، ومن الواضح أنه والإمام المخلوع يلتقيان في نفس الجد السلطان مالك بن أبي العرب حاكم الرستاق، بالإضافة إلى أن أمه هي السيدة شيخة بنت الإمام سيف بن سلطان الأول، وبذلك يكون ابن عمة سيف الثاني، بويع في جامع نخل من قبل حشد من العلماء وزعماء القبائل على رأسهم الشيخ العلامة ابن سالم الأمبوسعيدي، وذلك في ذي الحجة من عام 1154 هـ/ فبراير 1742 م. حصل الإمام سلطان بن مرشد على دعم أغلب المناطق العمانية، واعترف
حبيب
به الجميع من كلا الفريقين الغافرية والهناوية وشهد له بالعدالة والإخلاص والاستقامة فنال رضا الأمة، وكان من المتوقع أن تكون ردة فعل سيف الثاني العداء ضد الإمام المنتخب، ودخل معه في صراعات عديدة، فكانت البداية في الرستاق التي جمع فيها سيف الثاني أتباعه فسار إليه الإمام، وحاصره، ويبدو أن سيفا لم يكن يلقى قبولا من سكانها؛ حيث انهزم وتوجه إلى مسقط. في حين
1 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 601.
2 - المعولي، المصدر السابق، ص 291.
3 - حبيب بن سالم بن سعيد الأمبوسعيدي (ت: 1194 هـ/ 1780 م). عالم وفقيه، نشأ في عقر نزوى كان أحد العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام سلطان بن مرشد ومن بعده بلعرب بن حمير في إمامته الثانية، وكذلك خلعه، كما انه أحد العاقدين لأحمد بن سعيد البوسعيدي عام 1162 هـ/1749 م، كان ضرير البصر، وله مدرسة يرتادها المتعلمون، وصار مرجع الفتوى في زمانه. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 101؛ السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 1، ص 137.
4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 160.
- المعولي، المصدر السابق، ص 291.
6 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 601.
7 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 300.
139