الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
ج) الحملة الفارسة الثالثة (1156 هـ / 1743 م)
تمت الإشارة مسبقا إلى الصراع بين سيف الثاني والإمام سلطان بن مرشد والذي قاد سيف إلى تكرار الخطأ للمرة الثالثة باستدعائه الفرس، الأمر الذي يُظهر مدى ضيق الأفق الذي غلف شخصيته متناسيا ما جره استقدام الفرس على البلاد من كوارث وعلى سلطته هو نفسه غير أن الرغبة الجامحة للسيطرة والحكم، أعمته عن كل ذلك.
تزامن طلب سيف هذه المرة مع الاستعدادات الفارسية الهادفة إلى احتلال عمان بغية إخضاع تجارة مسقط للسيطرة الفارسية، أصدر نادر شاه أوامره بتحرك الحملة على أن تكون في قسمين منفصلين، لتجنب حدوث مشاكل بين القادة، كما حدث في المرات السابقة، حيث عين قائدا على القوات البرية علي خان، في حين تولى تقي خان القوات البحرية، مع احتفاظه بالقيادة العليا، ضمت هذه الحملة أسطولا مكونا من 15 سفينة، تحمل بضعة آلاف من الجنود، التقى سيف بالقوات الفارسية في جلفار في شهر ذي الحجة 1155 هـ/ يناير 1743 م، وتم الاتفاق بين الطرفين على أن يتنازل لهم عن صحار مقابل دعمهم له. لقد كان هدف الفرس الأساسي من هذه الحملة السيطرة على الساحل العماني لأهميته الاستراتيجية والاقتصادية، لذلك كان القسم البري موجها صوب صحار الميناء التجاري المهم، في حين وجه القسم البحري صوب مسقط ذات المركز
1 - المعولي، المصدر السابق، ص 293.
3 - الزبيدي، المرجع السابق، ص 124.
2 - Bathurst، The Yarubi Dynasty of Oman، pp 303 – 306.
4 - Bathurst، The Yarubi Dynasty of Oman، p 306.
5 - الحمداني، المرجع السابق، ص 117.
156