الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

التدخل الفارسي

التجاري والجغرافي الخطير. بدأ الهجوم الفارسي على صحار بشكل مباغت في أوائل فبراير 1743 م، غير أنهم فشلوا في إسقاطها، واضطروا إلى فرض حصار بحري وبري شديد عليها، في حين صمدت المدينة بشكل بطولي تحت قيادة واليها الشيخ أحمد بن سعيد.

أما القسم البحري من الحملة فقد تحرك يصاحبه سيف الثاني باتجاه مسقط، التي اتخذ فيها الإمام سلطان بن مرشد استعداداته لمواجهة القوات الفارسية، وفي الجولة الأولى جوبه تقي خان وقواته بمقاومة شديدة من قبل المدافعين اضطر على أثرها إلى التراجع والانسحاب إلى خورفكان، وبعد حصوله على تعزيزات كبيرة وأوامر مشددة من قبل نادر شاه بالاستيلاء على مسقط مهما كلف الثمن، شرع في الهجوم الثاني في منتصف فبراير 1743 م. كان هذا الهجوم قويا فبالإضافة إلى قوات تقي خان المعززة، تم دعمه بقسم من القوات التي كانت تحاصر صحار بقيادة كلب علي خان، وتصدى للهجوم الشيخ سيف بن الإمام مهنا بن سلطان الذي كان يتولى قيادة قلاع مسقط، يساعده الشيخ سيف بن حمير اليعربي قائد حصن مطرح، والتقى الطرفان في موقع يسمى سيح الحرمل، حيث صد الهجوم الفارسي في المرة الأولى، أما الثانية فقد تمكن الفرس من هزيمة المدافعين حيث استشهد في المعركة الشيخ سيف بن حمير، وقبر ومن معه في ربوة صارت تعرف بمصرع الشهداء.

1 - السيار، المرجع السابق، ص 232. 2 - العجيلي، المرجع السابق، ص 123.

3 - مايلز، المرجع السابق، ص 221. 4 - الزبيدي، المرجع السابق، ص 128. - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 603.

6 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 302.

157