الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

1

يقول العلامة الشقصي " الإمامة فرض من فرائض الله، وواجب من واجباته،

2

وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ورغم اعتقاد أتباع هذا الفكر بوجوب الإمامة واقتناعهم بضرورة تعيين الإمام، فإنهم لا يرونها واجبة في الظروف الخاصة معنى ذلك أن وجوب الإمامة مشروط بتوفر العوامل المساعدة على إقامتها، ونظرا لذلك وضع علماء الإباضية جملة من الشروط ينبغي مراعاتها قبل اختيار الامام وإعلان الدولة. وهذه الشروط تختلف باختلاف الظروف التي على أساسها يتحدد المسلك المتبع.

والمهم هنا ما يتعلق بشروط إمامة الظهور وهي ثلاث خصال كما يراها الإمام الحضرمي: "والذي يوجب الإمامة ثلاث خصال: أحدها: قوة أهل الدعوة، وذلك أن يغلب على ظنهم أنهم يغلبون أهل الباطل الثاني: أن يكون أهل الدعوة أربعين رجلا، أحرارا، بالغين، عاقلين، أصحاء، ليس منهم أعمى فصاعدا. الثالث: أن يكون فيهم ستة رجال فصاعدا أهل علم بأصول الدين والفقه، ذوي ورع وصلاح في الدين، فإذا اجتمع في أهل الدعوة هذا الوصف، وجب عليهم أن يعقدوا الإمامة لأفضلهم في الدين والعلم والورع من هنا إذا اجتمعت للإباضية هذه

الشروط

•

3

يصبح إعلان الإمامة أمرا واجبا ويتم عقدها لمن تنطبق عليه شروطها،

1 - خميس بن سعيد بن علي الشقصي كان حيا حتى عام 1070 هـ / 1660 م). قائد علامة، وقاض فقيه، وناظم للشعر، عقد الإمامة للإمام ناصر بن مرشد وكان من المعاضدين له، واحد أركان دولته وقاضيه، وقائد جيشه في حرب البرتغاليين في مسقط. كان عالما مجتهدا وقد صار لفقهه صدى كبير من جاء بعده من أشهر مؤلفاته منهج الطالبين. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1،

عند

ص 202 وما بعدها.

2 - الشقصي، خميس بن سعيد بن علي (ت: ق 11 هـ ق (17 م). منهج الطالبين وبلاغ الراغبين. ج 5، ط 1، مكتبة مسقط، مسقط: 2006 م، ص 127.

3 - الحضرمي، المصدر السابق، ص 357.

18