الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١نظرية الحكم عند الإباضية
رجلا بالغا عاقلا، ليس بالأعمى، ولا بالأصم، ولا بالأخرس، وأن يكون صحيحا
ليس بالمجبوب ولا الخصي ولا مقطوع اليدين والرجلين. ويتضح من خلال هذه الشروط حصر الإمامة في الرجال دون النساء أي شرط الذكورة، فلا تنعقد الإمامة لامرأة مهما أوتيت من كفاءة وتأهل نظرا لما يعتريها من حالات نفسية ومرضية تقعدها عن القيام بشؤونها وأن لا يكون الإمام صبيا؛ لأن البلوغ مناط التكليف، والتكليف ملاك الأمر ولا تكليف على صبي. ومن المعلوم أن الطفل أيضاً ناقص عقلا وقد رفع عنه القلم فمن لم يكن عليه حساب ولا عقاب كيف يحاسب الناس
3
أو يعاقبهم. والجوانب الأخرى المتمثلة في صحة القوى العقلية، وسلامة الحواس والأعضاء لها أهميتها، ذلك أن أي نقص في الإمام من الناحية الجسمية يترتب عليه نقص في أداء مهامه، فلا يعقل أن يتقلد المجنون أو الأعمى أو الأصم وغيرهم من المقعدين زمام الأمور وهم لا يتمكنون من تدبير أنفسهم. أما الشروط الأخرى فهي المتعلقة بالجانب الأخلاقي أي التي يمكن اكتسابها
النقاط،
أو التي تنمو وتزيد بالكسب، وهي عديدة ويمكن اختصارها في عدد من من ذلك أن يكون من أهل العلم والورع في الدين، وقد أشير سابقا حول الاختلاف
1 - الحضرمي، المصدر السابق ص 357؛ الشقصي المصدر السابق ص 133؛ الرقيشي، محمد بن سالم بن زاهر النور الوقاد على علم الرشاد ط 2، وزارة التراث والثقافة مسقط: 2007 م، ص 98؛ الخليلي، أحمد بن حمد. شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد ط، مكتبة الجيل الواعد، مسقط:
2003 م، ص 167.
2 - اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 592.
3 - جهلان، المرجع السابق، ص 216.
4 - الحارثي، مالك بن سلطان. نظرية الإمامة عند الإباضية، ط 1، المؤلف، مسقط: 1991 م، ص 36.
5 - جهلان، المرجع السابق، ص 216.
6 - الحضرمي، المصدر السابق، ص 357.
21