الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

كذلك يجب الأخذ في الاعتبار أن اليحمد لم تكن قبيلة واحدة ولكن كانت بمثابة حلف تنضوي في إطاره أكثر من قبيلة، ولم يحدث أن توارث الحكم الأبناء بعد الآباء. من هنا لم يكن للعلماء ومنظري هذا الفكر إمكانية في الانسلاخ بشكل نهائي عن هذا الواقع، فحصل ما يشبه الإجماع حول تقسيم الأدوار بين طرفي التركيبة القبلية وهما عرب الجنوب من اليمانية وعرب الشمال من النزارية فكان الأئمة من الفريق الأول في حين منح العلماء من الفريق الثاني حق الاختيار الفعلي للائمة وترأس المؤسسة الدينية، وبلغة هذا العصر كان الحزب اليماني يمسك بالسلطة التنفيذية والحزب العدناني بالسلطة القضائية أو التشريعية، وما دام الوضع كذلك فالبلاد في استقرار ووحدة وطنية، وأي خلل يشوب هذا التوافق يؤدي بالوضع إلى الصراع والتدهور.

- يلخص العلامة سالم بن حمد الحارثي في مقدمة تحقيقه للجزء الرابع من كتاب بيان الشرع الآراء حول قضية عزل الصلت بن مالك إلى ثلاثة مواقف:

الأول: البراءة من القائم بالعزل بانتهاكه حرمة إمام قبله.

الثاني: ولاية القائم؛ لأن الظاهر من أمره أنه قائم بحق، وأن الصلت اعتزل

الإمامة برضاه.

الثالث: الوقوف عنهم للإشكال في أمرهم.

ومن خلال تخندق كل فريق حول رأي من هذه الآراء برزت المدرستان

1 - ولكنسون، المرجع السابق، ص 23.

2 - الكندي، الأحوال السياسية والثقافية، ص 76.

3 - الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع. تح: سالم بن حمد الحارثي، ج 4، ط 1، وزارة التراث

القومي والثقافة، مسقط: 1984 م، ص 6.

40