الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الإمامة والصراع على السلطة في عمان اواخر دولة اليعاربة

وحافل بالكثير من الأعمال في شتى المجالات حيث حرص على تأسيس قوة بحرية ضاربة، كانت تصارع في جبهتين المحيط الهندي وشرق أفريقيا. كذلك إنشاء قوة برية كبيرة وفعالة، كما عمل على الاهتمام بالتعمير والبناء وشق العديد من الأفلاج، وتوسيع الزراعة وتنويعها، وتنظيم التجارة وتقويتها. لذلك كله استحق لقب "قيد الأرض" كدليل على تقييده الأرض بهمته وعدله وشدة حزمه، مع حرصه على إنصاف الرعية.

وبعد وفاته بويع بالإمامة ابنه سلطان بن سيف الثاني (1123 هـ/1711 م- 1131 هـ/1719 م) حيث شهدت هذه المرحلة في حينها عودة ملحوظة لسلطة العلماء، فرغم إمكانية الشك بوجود شيء من التأثير للإمام الراحل في قرار اختيار خليفته، غير أن مبايعة هذا الإمام كانت على يد عدد كبير من العلماء البارزين. وفيها تم الاشتراط عليه أن لا يقدم أو يؤخر في أمر من أمور الدولة، وما يتعلق بشؤون الأمة إلا برأي العلماء، وبعد استشارة أهل الاختصاص في الأمور التي يريد البت فيها الأمر الذي يضعه في خانة الأئمة الضعاف أي أنه غير مستوف

لشرط العلم.

كما أن العاقدين عليه استتابوه؛ لأنهم يأخذون عليه اشتراكه في أمور قام بها

54

1 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 967.

2 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 968؛ المعولي، المصدر السابق، ص 245 - 247.

3 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 105. 4 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 968. - السالمي، التحفة، ج 2، ص 117.

6 - نفسه.