الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

قيام دولة البعارية ومراحل الإمامة فيها

أبوه ولم يقبلوها منه. الأمر الذي يستنتج منه أن إنكار العلماء على الإمام سيف الأول ظل باقيا إلى هذا الوقت، رغم أنه لم ينازعه منازع في الحكم بعد وفاة أخيه بلعرب، ورغم ما قام به من جهود وأعمال جليلة لإعزاز الدولة العمانية. وفي معرض تعليقه على هذه البيعة يشير الشيخ سعيد بن بشير الصبحي إلى أن إمامة سلطان بن سيف الأول في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه؛ لأن العاقدين دخلوا فيها

بحرية ودون جبر، أي أن حكم التقية لم يكن موجودا فيها كما بلغه.

عهده

ويبدو أن الإمام سلطان بن سيف الثاني ورث عن أبيه قوة الشخصية، فكان امتداداً لعهد والده، فلم يجابه بمعارضة داخلية، واستتب الأمن في عهده، كما واصل الصراع ضد البرتغاليين"، وعمل على توسيع النفوذ العماني في الخليج العربي، ففتح البحرين حوالي عام 1717 م. وأقام أحد أعظم الحصون العمانية في عهد اليعاربة، حصن الحزم. غير أن عهده لم يطل كثيرا حيث توفي في عام 1131 هـ/ 1719 بعد قرابة ثماني سنوات من توليه الحكم. وقد اعتبر آخر الأئمة الأقوياء من اليعاربة، حيث آل الأمر بعده إلى التنازع والشقاق وفقدت

1 - السيابي، سالم بن حمود. عمان عبر التاريخ. ج 4، ط،4 وزارة التراث والثقافة، مسقط: 2001 م،

ص 17.

2 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 117، 118.

3 - ابن رزيق الفتح المبين، ص 260. 4 - الأزكوي المصدر السابق، ص 968.

5 - المعولي، المصدر السابق، ص 248؛ الحبسي، راشد بن خميس بن جمعة ديوان الحبسي. تح: عبد العليم عيسى، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1982 م، ص 60 وما بعدها. 6 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 968.

7

السالمي، التحفة، ج 2، ص 121؛ البطاشي، سيف بن حمود بن حامد. إتحاف الأعيان

في تاريخ بعض علماء عمان. ج 3، ترتيب وتعليق: سعيد بن محمد بن سعيد الهاشمي، ط 2، مكتبة المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية السيب: 2004 م، ص 163

55

55