الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

جذور الصراع على الحكم

وكانوا قبل ذلك كغيرهم من العرب رؤساء في الرستاق وما يليها، بعد ما انقسمت الممالك في أيدي الرؤساء".

أي كانت الرستاق وتوابعها نصيبهم من ملك عمان في ذلك الوقت. وانتسابه لهذا البيت كان مؤهلا بارزا ومهما لانتخابه مع أهمية كون عائلة اليعاربة ذات خبرة بشؤون الحكم والإدارة خلال بسط نفوذها على الرستاق ونخل، ولها صلات عديدة بالعشائر العمانية المختلفة، لأجل ذلك حصلت على الثقة والبيعة من قبل القبائل العمانية الأخرى. من هنا حرص أهل الحل والعقد على مراعاة هذه المسألة، لجمع شمل القبائل وتماسك الوحدة الداخلية. وحين العودة إلى الأحداث التي سبقت انتخاب ناصر بن مرشد نجد الإشارة إلى أن أهل الرستاق كانوا في خلاف شديد حول من سيخلف الحاكم مالك بن أبي العرب، والذي يبدو أنه كان يشارف على الموت، ولم يكن له من ذرية سوى أحفاده، ناصر وجاعد ابني مرشد بن مالك، وسلطان بن سيف بن مالك. فكان ترشيح ناصر لخلافته في حكم الرستاق، ومن ثم وبعد تشاور العلماء رشح للإمامة. وفي أثناء جهود الإمام ناصر في إعادة الوحدة الوطنية توفي أخوه جاعد في معركة الغبي والإمام ناصر لم يخلف سوى ابنة واحدة اسمها نصرى تزوجها ابن عمه سلطان بن سيف"، الذي تولى الإمامة بعده.

1 - المصدر السابق، ج 2، ص 3.

2 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص 180.

3 - الضوياني، المرجع السابق، ص 53.

4 - ابن قيصر، المصدر السابق، ص 19؛ الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 946.

- الهاشمي، المرجع السابق، ص 254.

6 - ابن قيصر المصدر السابق، ص 32.

7 - البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 162، 165.

63