الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

جذور الصراع على الحكم

الحل والعقد، وهذا الأمر في الحقيقة لا يعد خرقا للنظم والمبادئ المعمول بها في الإمامة الإباضية؛ حيث لا يوجد نص يحرم أن يخلف الابن أباه في منصب الإمامة ما دام قد اجتمعت فيه الصفات والشروط المطلوبة، وقد حدث ذلك في تاريخ الإمامة، حيث بويع الإمام حفص بن راشد اليحمدي بعد وفاة أبيه الإمام راشد بن سعيد سنة 445 هـ، وكذلك خلف الإمام محمد بن خنبش أباه الإمام خنبش بن محمد سنة 510 هـ، وكذلك الحال بالنسبة للإمام محمد بن إسماعيل وابنه الإمام بركات بن محمد

2

لكن ما يجب التوقف عنده هو أن هذا الأمر فتح الباب لتوالي عدد من الأئمة ينتمون جميعهم إلى أسرة واحدة الأمر الذي حصر الإمامة في هذه الأسرة، وبذلك غاب مبدأ الانتخاب الشوري القائم على أحقية كل مسلم في تولي منصب الإمامة دون النظر إلى نسبه أو أصوله، كما أدى لاحقا إلى صراع أفراد هذه الأسرة على الحكم. رغم أن الوراثة لم تكن مباشرة من الأب الحاكم إلى ابنه الأكبر بل ربما خلفه أحد رجال الأسرة الذين يتميزون بالكفاءة السياسية والنفوذ، كما تم الحفاظ في الغالب على التقليد المتوارث للبيعة الخاصة من قبل أهل الحل والعقد وبالبيعة العامة من قبل الرعية.

1 - ابن رزيق حميد بن محمد (ت 1290 هـ / 1873 م). الصحيفة القحطانية. تح: حسن محمد

النابودة، ط 1، دار البارودي، بيروت: 2008 م، ص 452.

2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 912.

4

3 - ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 88.

-_10340

1154 هـ/1624 - 1741 م. أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العماني، تحرير: حسن الملخ وإبراهيم بحاز وحدة الدراسات العمانية، منشورات جامعة آل البيت، المفرق:

2003 م، ص 225.

65