الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة
بتنظيم السياسة والدولة، مما يجعلها جديرة بأن تبحث بحثاً تاريخياً مثلما تبحث فقهيا. فالملاحظ على هذه النظرية أنها لم تكن مجرد كتابة نظرية حشرت في بطون الكتب وإنما طبقت وتمسك بها فترة تزيد على الألف عام، وإن كانت بصور متقطعة، ففي عمان من سنة 132 هـ/ 751 م إلى 1373 هـ/1954 م انتخب حوالي 62 إماما أولهم الجلندى بن مسعود وآخرهم غالب بن علي الهنائي. لذلك كله بدا للباحث ضرورة معرفة مدى التطبيق الحاصل لهذه النظرية في ظل حكم هذه الدولة، ومدى التأثير الذي مثلته على مسيرة الحكم اليعربي. مجمل هذه النقاط تعد ذات أهمية شديدة، وهذا البحث يحاول استقصاءها قدر الإمكان للوصول إلى رؤية تاريخية واضحة مما يساعد على فهم الحاضر، واستشراف المستقبل. علما أن أغلب الدراسات السابقة حول عصر اليعاربة مرت بشكل عام دون تفصيل أو تدقيق في هذه الفترة، والتي تساعد دراستها على فهم مجريات الكثير من الأحوال التي مرت بها عمان بعد ذلك.
ترمي هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1 - استقصاء دور نظام الإمامة ومدى تطبيقه عند اليعاربة. 2 - الوقوف على الأسباب والعوامل التي أدت إلى الصراع الداخلي أواخر
حكم اليعاربة. 3 - التعرف على أسباب الانقسام السياسي القبلي الذي شهدته عمان بظهور المحور الهناوي - الغافري.
4 - إبراز حيثيات التدخل الفارسي في الصراع العماني ونتائجه. اعتمدت الدراسة على المنهج التاريخي الوصفي التحليلي، حيث يتم وصف وتحليل الأحداث التي مر بها نظام الإمامة قبل وأثناء الحكم اليعربي؛ للوقوف على الأسباب التي أدت إلى الصراع، إلى جانب وصف الأحداث السياسية،
7