الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٥جذور الصراع على الحكم
أثر لهذه القضية هو أنها عجلت بأجل، الإمامة، حيث استقر في أذهان الناس أن مسألة الحكم هي وراثية ملكية، فظهر تأثير هذا الجذر
منهم
وفي خلد العامة من الصراع بعد وفاة سلطان بن سيف الثاني؛ إذ نجد بعضا من اليعاربة ورؤساء القبائل يفرضون سيف بن سلطان بن سيف كإمام رغم عدم أهليته لصغر سنه، ثم يشرعون بعد تنصيب الإمام مهنا بن سلطان (1131 هـ/1719 م-1133 هـ /1720 م) إلى تحريض يعرب بن الإمام بلعرب بن سلطان على الخروج عليه، وانتهى الأمر بسجن الإمام مهنا ثم قتله.
في المقابل وبعد تنصيب يعرب بن بلعرب إماما (1133 هـ/ 1721 م 1135 هـ / (1722 م) نجد خروج بلعرب بن ناصر اليعربي خال سيف بن سلطان الصغير عليه وتتم تنحية يعرب وإعلان بلعرب نفسه وصيا على سيف الصغير .. ويتكرر الأمر بعد ذلك في الصراع بين سيف بن سلطان الثاني وبلعرب بن حمير (1146 هـ/1733 م- 1151 هـ / 1738 م)، ثم بين سيف بن سلطان الثاني وسلطان بن مرشد (1154 هـ/ 1741 م- 1156 هـ / 1743 م).
ج) تراجع سلطة العلماء أهل الحل والعقد"
تقوم مؤسسة الإمامة في الأساس على محور العلماء ففي كل الحالات التي يمر بها المجتمع الإباضي والتي عرفت بمسالك الدين، يكون الحرص على أن لا تبقى الأمة دون مرجع حاضر؛ إذ لا بد من بقاء الصلة بين الشعب وقادته الدينيين
1 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 969 - 971؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 288286. 2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 972 وما بعدها؛ مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 154.
75