سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٠٢!!
الموعظة الثالثة
ما قدر الله وما قضاه لا فالوت حق لازم على الودي
الموتُ حَقٌّ مَا مِنَ المَوتِ مَفَرّ كلاً وَلَا يَنْفَعُنَا مِنْهُ حَدّد تحذر أن غُوتُ والموتُ لَنا مُقْتُوبُ أَقرَبُ مِنْ لَج البصر ونترك المخوف خُوفَ حِينِنَا وَحتمى من كلما تخشى الفرد ونبذل الجُهْدَ بِتَحْصِينِ البنا وتغلظ الطين وتوثق الحجر وَكُلِّ ذَاكَ لَم يَكُن بنَافِعِ ولم يَكُن بِدَافِعِ مُثْقَالَ ذَرّ. يردِّهُ مِنَّا احتِيَالُ أَوْ نَظُرُ حتماً من اللهِ قَضَاءُ وَقَدَرُ فالخلق طراً حادث وإنما حُدُوتُهُمْ عَلَى ثلاثين وغير شَهَادَةُ الحُدوثِ فِي إِيجَادِهِمْ شَهَادَةٌ عَلَى الفَنَاءِ كَالفطر فَاعْتبر النَّشْأَةَ في ابتداهم فذاك أصل المبتدا دون الخبير وَكُل فرع صَائِرَ الأَصْلِهِ وَإِن تَكُنْ تَبَايَنَتُ فِيهِ الصور فَذَلِكُمْ تَبَايُن دَلَّ عَلَى قدرة فاطر فاطر عظيم قَدْ قُدر وإنما الأطوار في خلقتهيم الحكمة أَرَادَهَا مُشِي البشر فيا لها من خَلَقَةٍ ضَئِيلَةٍ وَبُنْيَةٍ ضَعِيفَةٍ لَمَنْ نَظر ما جعلتُ في كونها من أصلها كُونَها مِنْ أَصْلِهَا نَوْعاً مِنَ الْحَدِيدِ نوعاً مِنَ الحَدِيدِ أَوْ نَوع الحجر لكنها مع ضعفها ووهينها قَدْ أَعطيت كرامة عُليا القدر أمير بها يُدَادُ مِنْ خَيْرٍ وفر
ما كرمت عن غيرها إلا على مَا خُلِقُوا سُدى عَلى أُولاهُم وَلا إِلى سُدى أريدُوا
لكنهم
الأخر
قد خلقوا لما له قَدْ تخليقوا في الابتداء وفي الأثر ولو دَرُوا حَقِيقَةُ الأمر الما بهم يُراد لبكوا دُهْراً عبر
102