سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٢١15
وأحدث الخير فكل حادث مبلدٍ يُحصُدُ مَا قَدْ يَزْرَعَنُ وأكثر البذور فالمرء كما يزرع حتماً في الدراك يُحصدن لا تُقْلِلِ البُذْرُ فَلَيْسُ كُلُّهُ بِنَابِتِ إِذْ بِالفَسَادِ يُذْهَبُنُ ونَقَّح الأَرْضَ وَاخْلِصُ تُرها من سُبُحَ وَوَسَخِ وَمِنْ لَكِنْ فليست الأَرْضُ الخَبِيْتُ أَبَداً تكلما يلقى إليها تنبتن وَاسْتَصْحِبِ الإِخْلاَصَ مَا عِشْتَ لِما تُعْمِلُهُ اللهِ جَلَ تَقْصُدُن وَاعْمَلَ كَمَا شِئْتَ فَأَنْتَ بِالذِي عَمِلَتُهُ يَومَ القِيَام مُرتَن حسبك ما قَدْ شَمَتَهُ مِنْ وَاعِظِ وزاجِرٍ سَمِعْتُهُ مُسْتَيْقِى م يَدَاكَ حَمَلَتْ جَنازَة وَكُمُ لَهَا رِجْلاكَ سعياً تتبعنُ
وكُمْ رَأَتُ عَيْنَاكَ شَخَصَ ميت قَد شُخَصَتْ عَيْنَاهُ حِينَ يُقبضن وكُم حَضَرْتُ دَفَنَ مُيْتٍ في الثرى عُرِفتَ أَوْ جَهِلْتَهُ إِذْ يُقْبَون وَكُمُ بَكَاءَ مَيْتٍ سَمِعْتُهُ يَصمُّ أُذُنَيْكَ البُكَا فَتَحْزَنَنْ وكُم صَدِيقِ أَنْتَ قَدْ فَقَدْتُهُ لطالما صحبتهُ مِنَ الزَّمَن ب الموت الزوامَ أنهُ لا تَلْكَ سَهْمَهُ وَتَسْلَمَنْ أمْ أنْتَ بالموتِ التَّزاز جَاهِلٌ أَمْ أَنْتَ مِنْهُ بِأَمَانِ تُسْعَدَن أم بالخلودِ فِرْتَ دُونَ مَنْ مَضَى وَمَنْ قَضَى عَلَى سَبِيلِ يَتُبْعَنُ لستَ عَنْهُم بِالحَيَاةِ قَنا ولا هم بالموتِ أُخْرَى فَاعْلَمُنْ ز هب لست إلا كالأُولَى هُم مَضَوا على سَبِيلِ الغَابِرِينَ تُضِينٌ هُمْ شُرَبوا كأساً مُدَاراً بيننا ستَشْرِينَ مَا شربوا وَنَشْرَين وَإِنْ هُم مَضُوا فَنَحْنُ بهِم عَلَى يَقِينِ حَثِيتِ نَلْحَقَنُ آجالُنَا مُوقَوتَةٌ لأمدحد لما ينتهين
وإنما
121