سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٩٩قصيدة في رثاء الشيخ عامر بن خميس المالكي رحمه الله
عش مَا تَعِيشُ فَلِلْحِمَامِ تَصِيرُ وكما تشا فاعمل فأنت أسير واحبب حياتكَ مَن تَشَا فَفَارِقُ حتماً وَأَنتَ بذَا الفِراقِ جَدِيد خلق الورى زُرعُ الحِمَامِ وإِنما غَضِي عَلى قَدَرٍ هَنَاكَ نَسِيرُ وإلى الفنا تَعُدو الحَياةَ وَقَد مضى أُمَمٌ به جم هناك غفير حكم تحتم كُونَهُ وَقَضَاؤُه مَا لِلْقَضا مِنْ دَافِع ويُجيرُ لا بد مِنْ دُوكِ المَنُونُ لِحادِثِ يوماً ولو طال المطال يصير وجبلة الأَعْمَالِ يُفْرِها الردى ما للردى عُذْرٌ وَلَيْسَ عَزيرٌ والقارِضانَ تَبَاريًا فِي قُرضِنا ذا فاتك عاد وذاك مغير والموتُ أَعْظَمُ لِلنُّفُوسِ تَقَصَّياً وَأَشَدُّ دَرَكاً لِلْحَيَاةِ مُبير والموتُ أَقْرَبُ لِلنُّفُوسِ مِنَ الحِذَا ما للنفوس من الحمام خفير فالموتُ الزَمُ طَالِبٍ لا ينتي من مطلب يَبْغِيهِ وَهُوَ عَقِيرُ. والموتُ نَاظِرُ كُلِّ نَفْسٍ وَقَتَهَا فَإِذَا أَنى أمضى وليس يُخيرُ تلهو النفوس السوء في هَلَكَاتِها حب الحياة وحبها لغرُورُ مَا عِيشَةً مَرَضِيةٌ فِي ذِي الدُّنَا وقرارُهَا عَبْدُ الفَنَا وَأَسِيرُ مَنْ عَاشَ في الدنيا يلاقي مطعماً مراً عُذَافِاً لا يُسَاعُ مُريد وسرورُهَا نَورٌ وجَمَّ شرها طبعاً وأخطار هناك تحور إِن طَرف عين قد سررت بها تبَل حُزناً طويلاً لا يَزَالُ يَمُورُ تَفْرِيقٌ أَصْحَابِ وَفَقْدُ أَفَاضِلِ وَدُرُوسُ أَعْلَامٍ عَهِدْنَ تَنُورٌ وأقولُ أَقَادٍ وَطَمْس مَعَالِم وَغُرُوبُ أَفَلَالٍ بينَ نَسيرُ
2
ـزر
ربين
199