سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢سير
قصيدة في رثاء أبي الكرام الوالد ناصر بن محمد الفارسي رحمه الله
المَصَائِبُ
و جاش علي جيوش النوائب
رَمَانِي الزَّمَانُ بَسهم المصائب وجاش علي وجهراً أَلَبَّ بِأَجَنَادِهِ علي وَنَادَى بِرجُل وَرَاكِبُ تَقَاسَمَ دَهْرِي وَسَاعَاتِهِ حَربي فَرَام وَآخَرُ طالب تُنَادِي الليالي وَأَيَّامُهَا ترَانَّا عَلَيْكُمْ أَتَيْنَا عَصَائِبٌ فَأَين الهروب وطلابَهُ عَلى الرغم لَمْ يَكُ عَنهَا بِعَاذِبُ وتلك الليالي عَلى مَرهَا بنَ عَلى الخطوب الغرائب أَحَاطَتْ عَلي عَلى عَهْدِهَا بِكُلِّ الحَوادِثِ مِنْ كُلِّ جَانِبُ رمت سَهُمَها وَالدِي نَاصِراً وَنَاشَتُهُ نَهْشاً بِضِرْسٍ وَخَالِبُ وَقَدْ صَيَّرَتَهُ الليالي على حفيرةِ قَبْرِ عَنِ الإِنسِ غَائِبُ أتاه الحِمامُ عَلى غَفْلَةٍ فَجَرَّعَهُ مِنْ دَعَافِ المَشارِبُ فَأَصْبَحَ فِي العُدَمِ مَعْدُودُهُ عَقِيبُ الوُجُودِ وَبَعْدَ المواكب وقد نقلوه إلى قبره وة لَهُ الجودُ سَارَ زَمِيلاً مُصَاحِبُ وَإِذْ أَنزَلُوهُ عَلى حَدِهِ تَقَدَّمَ فِيهِ السَّمَاحَ المَوَاهِبُ وَمَا دَفَنُوا وَالِدِي وَحْدَهُ وَلَكِنْ لَدَيْهِ الأَبَادِي الأَطايب بكَيْتُ عَلَى فَقَدِهِ رَحمَةٌ وَلَمْ أَبْكِه ساخطاً أَوْ مُغَاضِبْ بكَيْتُ عَلى فَقْدِهِ عِبْرَةً وَمِنْ فَقْدِهِ يَبْكِينَ الأَجَانِبُ بكتهُ المَكَادِمُ مِنْ يُثْمِهَا وَدَمْعَ عَلَيْهِ مِنَ الجُودِ سَاكِبُ وتلكُم نوادٍ يُهِ مِنْ فَقَدِهِ تَنُوحُ وَتَكُلى عَلَيْهِ نَوَادِبٌ
202