سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٢١٠قصيدة فى رثاء زوجتيه بنت ناصر وبنت سعيد
يفرق هَذَا الدُّهْرُيِّينَ الأَحِبَّةِ على طبعه حتما وبين الأخلة ولم تَبْرَحِ الأَيَّامُ تَعْكِسُ أَمْرَهَا فَتَجمَعُ أَشباتاً وَتَأْتي بفرقة بِفُرقَةِ وَلَمْ تَدَعَ ولم تدع الأَيَّامُ صَحْباً وَالخَوَةٌ وَلَا زَهْرَةٌ إِلَّا مَنهُم بِدَهْشَة تقاسمتِ الأَيَّامُ إِيْمَانَ بِرَةٍ عَلَى حَربها إِيَّاي من غير مِنْ غَيْرِ ذَلَّةٍ أنتي مِنْهَا تَحمَلْتُ فَلْتَهَا وَأَوْسَعَتُها صَبراً عَلَى كُلِّ فَلْتَةٍ صبري وشيمي وَلَمْ أَرَ إلَّا نَكْبَهُ بَعْدَ نَكْبَة
سونى
كَأَنِّي مِنَ يام أَطْلِبُ حَالَةٌ مجالاً وَلا تُستَطاعُ بجيلة رمتني عَلى عَمْدٍ بِسَهُم وَبُنْدُقٍ فَلَمْ تَخَط لبى دميها كُلِّ رَمْيَةٍ تُخطَ يوما مَنْ رَمَتْهُ بِسَهْمها لما فتكات فتكة بعد فتكة أَصَابَتْ بِعَمَدٍ حَبَّةَ القَلْبِ فَانْبَرَتْ القَلْبِ فَانْبَرَتْ بِخَطْفتها إنسان يخطفتها إنسان عَيني وَمُنْيتي وَقَدْ كُنتُ أَخْشَى أَنْ تُصَابَ بِرَمْيَةٍ عَلَيْها وَأَخْشَى أَنْ تُصَابَ بِفُرْقَةِ وكُنتُ عَلَيْهَا بِالضَّنِينِ مُحافِظاً حَيَاتِي عَلَى غَدْدِ اللَّيَالِي يَحُوطَتي فلم يُغْنِي ضَنَى عَلَيْها وَقَدْ أَتى علَيْهَا الَّذِي لَا يُسْتَرَةٌ بِقَدْرة قضاءُ مِنَ المولى تعالى بموتها فَأَسْلَمْتُها رغماً على مرة فَفَاَرتُها وَهُيَ الحَبيبَةُ عَالَماً سُيُعرفني دَهْرِي بِسلِّي حَبيبتي وَقَد كُنتُ لَم أَعدُو سِوَاهَا بَنظُرَةٍ وَلَيْسَ بِنَادِي قَط قَلِي مُحبَّةِ لقد مَلات عَيْنِي فَلَم تَعْدُ غَيْرَهَا وقد رَضَيَتْ قَلِي فَكَانَتْ رَضِى وَقَد مَلات عَلي سُرُوراً وَفَرْحَةٌ وَكَانَتْ لِبَاسِي فِي حَيَاتِي وَزِينَتِي فَلَى وَكَانَتْ العَيْنِي لَذَةٌ حِينَا رَنَتْ بِنَاظِرها ترنوا إِلَيْهَا بلدة
کاوه
210