سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ٢١١

وروحاً وريحاناً لِقَلبي وَلُعْبَة وَقَد سَكَنَتْ نَفْسِي إِلَيْهَا بَرغْبَةٍ فلَسْتُ أَرى إلا لذيذاً وَمَنظراً نضيراً وَحُسْناً فَايْقاً عِنْدَ نَظْرَتِي فَها رَأَتْ عَيْنَايَ حُسْناً فَدُونَهَا وَكُلٍّ جَمَالٍ فَهُوَ دُونَ الجَميلة سرزت بها حتى تمكن حبها وَقَدْ أَصْدَقَتِي وَدُّهَا بِالجَنَّةِ وَلَا شَكٍّ أَيَّامَ السَّرُورِ قَصِيرَةٌ وَإِنْ يرة وإن طالتِ الأَيَّامُ فَهيَ كَلَمْحة ولو كَانَ يُحدِيها البكا لبكيها حياتي عليها علَما أَوْ أُمُوتُ بِعِبْرَتي

آيا

يجد إلا الصبر

المصيبة

فهيمهَاتَ لَا يُبْدِي بَكَاءُ وَلَا فِدى لإِنْ دَمَعَتْ عَيْنِي لِفَقْدِ حبيبها قدَهُم للدمع ما هي إلا رحمة وجيله تَفِيضُ وَلا تفيْضُ وَلا أَسْطِيْعُ دَفَعَ الجبلة ولَمْ يُكَ مِني ذَاكَ سَخطاً عَلَى القَضَا ولكنَّهُ مِنْ خَشْعَةِ القَلْبِ هَبَّتِ فَوالله أني آسفُ لِفِراقِكُمْ حَزِينٌ وَكُنتُم لي مِنَ الدَّهْرِ زِينَتِي جدد لي إِنْ مَرَّ ذِكْرَاكِ عِبْرَةً وحزناً عَظِيماً تَسْتَجدُّ مُصِيبَتِي أَعَلِّلُ بِالسَّلوَانِ قَلِي وَفَقَدُكُمْ يَرُوعُ فَيُورِي بِالأَسَا وَالرزية وَصَاحِبَتي أرني كَذَاكَ نَظِيرَةٌ وَقَدْ رَادَني حُزنَا مُصَابٌ نَظِيرَتي أَرِنِي ظَنَنْتُ بِأَنْ أَسَلُوهَا بَعْدَ تِلكُمْ فَيَغْدُو بِهَا عَيْشِي نَضِيراً بِسَلُوةٍ فَأَلْقَهَا دَاعِيُّ الْمَنَونِ حَثِينَةُ بِسَابِقَةٍ مِنْ غَيْرِ وَقْفٍ وَمُهْلة فتلكَ مُصِيبَاتُ اللَّيَالِي تَبتَهَا لَهَا نَكَبَاتُ نَكْبَة بَعْدَ نَكْبَة تَجيسُ بِأَجْنَادِ الزَايَا وَقُوعُهَا عَلَيَّ وَلَمْ تَألُو يُجهرٍ وَحِيلَةٍ أَقُولُ لَهَا حِيشِي وَاسْتَجِيْشِي فَعِدَتِي جُنُودُ اصْطَبَادِي وَاقْتَرَاعِي وَقُوتِي

211