منظومة مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ٦١

ذكر أسباب الفطر

للفطر أسباب مضَتْ فِيمَا غَبَرْ وَهَا أنا أذكُرُ أسباباً أخَرُ فحامل إن خافت الهَلاكَا لحَمْلها ومُرضع كذاكَا أَوْ خَافتا غير الهلاك من ضرر كذاك من أعجَزَهُ مس الكبَرْ وزائلُ العَقْلِ بِغَيْر توم وخائف هلاكه بالصومِ وكُلُّ ما يَدْخُل فِي الجَوْفِ على تَعمُّد يُفسده فاحتفلا وكلُّ ما يُخرَجُ عَمْداً كالْمَنِي والقيء لا إِنْ خَرَجَ إِنْ خَرَجَا فلتفطِنِ كذا جماع وارتداد بعدَ مَا أسلم فالإيمان شرط حُما ومجنبٌ أصْبَحَ عامداً فقد أصْبَحَ مُفْطراً على القول الأسد والْخُلفُ مهمَا أَدْخِلَ النِّسيَانُ في الجوف أوْ أَدْخَلَهُ الإنسان على الخطا أو جاء من غيرِ الف فدخلَ البَطْنَ ككُحل فافْهَمِ وكالدواء من جراح دَخَلاَ والماء إن في أذنه تخلّلاً وداخل في الأنف والألف أشد فالنَّقض بالداخل منهُ مُعْتَمَدْ وكل من أفطَرَ صَدْرَ يَوْمه منْ سَبَب يُبيحُ ترك صومه وزالَ آخِرِ النَّهارِ خيراً ما بينَ أنْ يُمْسِكَ أوْ أنْ يُفْطَرَا

86