ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

استعار الصورة في البيت الثاني حينما شبه ابن دريد بياض سيفه ببياض الملح وقال: (76) وفي يميني مرهف ذو رونق أبيض كالملحة مفتوق الشبا مم عضب خفي كلمه لو باشر الصخر براه وفرا وفي موضع آخر يصف ابن دريد فرسه بالسرعة ويجعله اسرع من الريح ويجعله ايضا كالبرق اذا ركض فيقول: (77)

يجرى فتكبو الريح في غاياته حسري تلوذ بجراثيم السما لو اعتسفت الأرض فوق متنه يجوبهاماخفت ان يشكو الوجي

فيعارضه النبهاني معنى ولفظا ويجعل فرسه كالسهم والريح والبرق ويقول: (78) كالسهم بل كالريح لا بل دونه في مره البرق اذا البرق اضا وحينما تحدث ابن دريد عن الخمر وصفها - ضمن ما وصفها به ـ انها كشعاع الشمس في طلوعها فيقول: (79) كان قرن الشمس في ذرورها بفعلها في الصحن والكأس اقتدى

وعارض النبهاني نفس المعنى ووصف الخمر واستعار صورة من صور ابن دريد لها وجعلها كأنها الشمس، وتحدث ايضا عن نديمه الذي ينازعه اياها فقال: (80) ان هرقت في صخبها حسبتها نار غضا تأجج أو شمس الضحى نازعنيها ماجد ذو نخوة مهذب الاخلاق محمود الأخا وفي مجال الفخر بالكرم اشعل ابن دريد ناره ليهتدى بها الضالون والخائفون فيلوذون به

وقال معبرا عن. هذا المعنى: (81) وطارق يؤنسه الذئب اذا

مألف

تضور الذئب عشاء وانضوى يدعو العفاة ضوؤها الى القرى

أوى الى ناري وهي وعارض النبهاني معنى البيتين واستعار بعض الألفاظ وخاصة أول البيت وقال: (82) وطارق جشمه نيل المنى جوب الدياميم اذا الليل عسا رفعت ناري فاهتدى بضوئها فنال عندء ما اشتهاه وارتجي وفي موضع آخر قال ابن دريد موضحا انه نال كل ما يستطيع غيره ان يناله: (83) من كل ما نال الفتى نلته والمرء يبقى بعده حسن

(76) ديوان النبهاني ص 35 (77) المقصورة ص 98 (78) ديوان النبهاني ص 35 (79) المقصورة ص 127 (80) ديوان النبهاني ص 36 (81) المقصوره ص 123 (82) ديوان النبهاني ص 34، 35 (83) المقصورة ص 127

النشا

- 102 -