ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

حرب اذا

هان لظي الحرب لأمر وخيا

فعارضه النبهاني قائلا: (84) من كل ما نال الملوك نلته وكل حي للحتوف والتوى ونلاحظ نقل النبهاني للشطر الأول من بيت ابن دريد مع تصرف بسيط حيث بدل لفظة الملوك» بـ «الفتى» زيادة في فخره بنفسه وحرصا على اظهار منزلته كملك، كما قسم النبهاني الشطر الأول من بيته اقساما مساوية لنظائرها عند ابن دريد مستعيرا موسيقاه وايقاعه، ثم هو اخيرا يقف الشطر الثاني من بيته على الحكمة مجاراة لنهج ابن دريد في بيته. وفي مجال الفخر والحماسة يتحدث ابن دريد عن اشعاله نار الحرب ليدلنا على قوته وبأسه وشجاعته فيقول: (85) وان رأيت نار حرب تلتظي فاعلم بأني مسعر ذاك اللظى فيعارض النبهاني المعنى ذاته مستعيرا بعض ألفاظ ابن دريد: (86) وقد أشب جاحم الحـ وفي موضع آخر يتحدى ابن دريد الموت ويقول انه لو تمثل له قرنا لما ها به ولواجهه بشجاعة دون تردد: (87) لو مثل الحتف لي قرنا لما صدته عنه هيبة ولا انثني وعارض النبهاني المعنى وزاد عليه قتله الموت لو قاتله وقال: (88) لو طلب الموت نزالي في الوغى جدلته بالمرهف الماضي الشبا ومن المعاني التي ذكرها ابن دريد وعارضها النبهاني: «مصادقة الصديق ومعاداة العدو وحالته مع كل منهما وقد قال ابن دريد حول ذلك: (89) لي التواء ان معادي التوى ولي استواء ان موالي استوى طعمي شري للعدو تارة والراح والأري لمن ودي ابتغى فعارضه النبهاني قائلا: (90) كالدهر نفعا لصديق قد بنا به

•

مطا الدهر وضرا للعدا الندا ومعدن الصدق لعمري والوفا

أنا أخو الفضل وينبوع وفي مجال الحكمة نظم النبهاني بعض أبيات مقصورته حكما يعارض بها بعض حكم

المقصورة الدريدية فقوله: (91)

والمرء لا ينفعه من

مال

إلا الذي قدم في سبل الهدى

(84) ديوان النبهاني ص 36 (85) المقصورة ص 99 (86) ديوان النبهاني ص 35

(87) المقصورة ص 94 (88) ديوان النبهاني ص 34 (89) المقصورة ص 108 (90) ديوان النبهاني ص 33 (91) ديوان النبهاني ص 36

- 103 -