ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٤يعارض به قول ابن دريد: (92) وللفتى من ماله ما قدمت
والمعارضة في البيت السابق جاءت معنى ولفظاً.
وعن الموت وحتميته قال ابن دريد: (93)
والناس للموت خلا يلسهم وقل ما يبقى على اللس الخلا عجبت من مستيقن ان الردى إذا أتاه لا يداوي بالرقى
وهو من
الغفلة
وقوله: (94)
أهوي في
کخابط بين ظلام وعشا
منه وزر و مزدري لاق ووحى
لا تسألني وأسأل المقدار هل عصم لابد أن يلقى امرؤ ما خطه ذو العرش مما هو وقد اجمل النبهاني هذه المعاني وقال: (95)
وكل ذي عيش سيفني ما خلا ذا العرش والفعل الجميل والثنا
معارضة النابغة الذبياني
وفي قصيدة للنابغة الذبياني مطعها: يا دار مية بالعلياء فالسند تخلص النابغة من مقدمته بهذا البيت:
أقوت وطال عليها سالف الابد
ومن
عقد
فعد عما تر إذ لا ارتجاع له وانم القشور على عيرانة أجد وقد ألم النبهاني بهذه القصيدة وهذا الخروج ونظم قصيدته التي مطلعها: (96) كم دون راية من ذي جفجف جلد ومن سخاوي أفياف ثم تخلص من مقدمته بهذا البيت معارضا به خروج النابغة: (97) إيها وعد وسل الهم مدرعا ثوب الغياهب وأنف الهم بالسهد بحرة من بنات الفحل ذعلبه عيرانة عنتريس جسرة أجد فقد تخلص النابغة متحدثا عن ناقته، واصفا اياها بالقوة والنشاط وحسن الخلق. وهو ما فعله النبهاني مع استعارة القافية من تخلص النابغة وهي لفظة «اجد»، كما استعار منه ايضا لفظه عيرانة».
(92) المقصورة ص 115 (94) المقصورة ص 116 (95) ديوان النبهاني ص 36
(96) ديوان النبهاني ص 102 (97) ديوان النبهاني ص 104
-1.2 -