ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

كأن

وفي بيت آخر من نفس القصيدة يقول النابغة: (98)

رحلي، وقد زال النهار بنا يوم الجليل على مستأنس وحد

فعارضه النبهاني قائلا: (99)

كأن رحلي بذات الاثل شد على أعلى طريقة فحل العانة الوحد ونلاحظ ان النبهاني في البيت السابق عارض المعنى، كما عارض بعض الألفاظ كمطلع

البيت وقافيته

ثم يقول النابغة: (100)

من وحش وجرة موشي أكارعه طاوي المصير، كسيف الصيقل الفرد فعارضه النبهاني قائلا: (101) أقب أزهر مثل السيف منشرح مستوحش لهذم الروقين ذو جدد وقد نقل النبهاني معنى البيت وان غير في لفظه، فاستخدم لفظة «أقب» بدلا من «طاوي المصير»، كما استخدم التعبير ذو جدد» بدلا من «موشي أكارعه»، وشبه الثور بالسيف وقال مثل السيف وكان النابغة قد فعل الشيء نفسه في بيته وقال «كالسيف).

معارضة شعراء آخرين

1 - معارضة عمرو بن معد يكرب:

عارض النبهاني قصائد متفرقة لشعراء آخرين منها قصيدة عمرو بن معد يكرب التي

مطلعها: (102)

ليس الجمال

بم

ـزر فاعلم وإن رديت

ردا

ان الجمال معـ

ادن

ومناق

أورث

بقصيدة مطلعها: (103)

صرفت بالا عن سكينة هاجرا وسلوت هندا

ولويت عن أم الرب

أعراك زهـ ـد في الحسـ

ب سوالفا بدلن صدا

ن ولم تخلك منحت زهدا

وهناك علاقة بين المطلعين فعمرو بن معد يكرب يتحدث عن الجمال المنشود ويرى انه لا يكون فيما يلبسه المرء من الثياب وإنما يكون جمال المرء في أصوله وأفعاله الكريمة التي تورث المجد والسؤدد. واذا أنعمنا النظر في مطلع النبهاني نلمح استفادته من مطلع عمرو

(98) ديوان النابغة ص 17 (99) ديوان النبهاني ص 105 (100) ديوان النابغة ص 17 (101) ديوان النبهاني ص 105 (102) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي جـ 1 القصيدة ص 174 (103) ديوان النبهاني ص 118

-1.0 -