ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ابن معد يكرب فهو قد عرف الجمال الحقيقي ويريد الوصول اليه فصرف بالا عن سكينة وهجر هندا ولوى عن ام الرباب وهو بهذا ليس زاهدا في الحسان، وإنما قد يكون ذلك لأنه تأثر برأي عمرو وبدأ يبحث عن الجمال الحقيقي وذلك رغم قوله في البيتين السابع والثامن
واصفا سكينة: (104)
الق
وسكينة تصمي بيضاء باكرها النعي
ب إذا جلت وجها وخدا
فأشرقت عجزا ونهـ
دا
ذلك انه يتحدث عن ماض كان له معها، وهو في البيتين السابقين يعارض المعنى في قول
عمرو بن معد يكرب بنفس القصيدة: (105)
ــدى
ويدت لميس كأنها بدر السماء إذا تـ وفي موضع آخر من قصيدة عمر و يتحدث عن اعداده العدة للاعداء وتهيئة نفسه لملاقاتهم
فيقول: (106) أغنى غناء الذاهب
فعارضه النبهاني قائلا: (107)
وأنا ابن من أغنى العفا
أعد للاعداء
ع
ـدا
ة وعد
للأعداء
ولم يكتف النبهاني في بيته السابق بمعارضة معنى بيت عمرو، بل أخذ العبارة ايضا ونقل
الشطر الثاني بألفاظه كما هي عد للأعداء عداء
قدا
وفي موضع آخر من قصيدة عمرو وصف فرسه قائلا: (108) نهدا وذا شطب يقد البيض والأبدان فاستعار النبهاني أول بيت عمرو وهي لفظة «نهداء وجعلها قافية لبيت له يصف
فيه فرسه: (109)
ومطهما سامي التليـ ل أقب رحب الصدر نهدا وينهي النبهاني قصيدته مشيرا اشارة واضحة الى تأثره بقصيدة عمرو بن معد يكرب واعجابه بها ثم يختم قصيدته بأول بيتين من قصيدة عمرو مع تصرف بسيط في البيت
الاخير: (110) قد أرسل العربي أمثا سرا تخر لها العقـ
يحلن لدي عقدا
ل إذا مررن بهن هدا
(104) ديوان النبهاني ص 118 (105) الحماسة للمرزوقي جـ 1 ص 174 (106) الحماسة للمرزوقي. (107) ديوان النبهاني ص 118 (108) الحماسة للمرزوقي جـ 1 ص 174 (109) ديوان النبهاني (110) ديوان النبهاني ص 130
ص 174
ص 119
-1.7 -