ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الجمال
إن الجمال مكـ
2 - الخنساء
ــزر
فاعلم وإن رديت
سارم
ومآثر أورثـ
ــدا
وعارض النبهاني فيمن عارض الخنساء وله قصيدة من بحر البسيط» مطلعها: (111) ما بال عينك منها الدمع مدرار كأنما فيضها في الخد أنهار أوماء حنانة وطفاء حل بها رعد من الجانب الغربي مهدار وقد عارض بمطلعه هذا عدة مطالع للخنساء على نفس الوزن والقافية منها قولها: (112) قذى بعينك ام بالعين عوار أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار عيني لذكراه إذا خرت فيض يسيل على الخدين مدرار وقولها في مطلع قصيدة اخرى (113) ياعين فيضي بدمع منك معزاز وابكي الصخر بدمع منك مدرار وقولها في مطلع قصيدة ثالثة: (114)
كان
ياعين جودي بدمع منك مدرار جهد العويل كماء الجدول الجاري وقد استعار النبهاني في مطلعه معاني مطالع الخنساء كما استعار العديد من ألفاظها مثل: عينك - الدمع - مدرار - فيض ـ خد ـ ماء. . . . الخ. وفي بيت آخر للخنساء من نفس القصيدة تقول: (115)
ترتع ما رتعت، حتى إذا اذكرت
فيعارضها النبهاني قائلا: (116) جارت عليها يد الأيام فانقلبـ
فإنما
هي إقبال وإدبار
ولليالي إقبال وإدبار.
والتشابة واضح بين البيتين وخاصة ألفاظ الشطر الثاني من كليهما فقد استعار النبهاني قافية الخنساء وما قبلها.
وفي موضع آخر تحدثت الخنساء عن أخيها الذي كان ينحر للضيوف في سنة الشتاء المجدب فقالت: (117) وإن صخرا لوالينا وسيدنا وإن صخرا إذا نشتو لنحار
(111) ديوان النبهاني ص 134 ((112) شرح ديوان الخنساء تحقيق عبد السلام الحوفي ـ طبع دار الكتب العلمية - بيروت ط 1 - 1985 - ص 38 (113) المصدر السابق ص 46 (114) المصدر السابق ص 54 (115) ديوان الخنساء ص 39 (116) ديوان الخنساء ص 39 (117) ديوان الخنساء ص 39
1. V-