ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١١١

أحسام أوصب هم يومك خاطري والهم يخطر بالقلوب فيلذع أحسام أوجعني رداك ولم أكن قدما ليوجعني مصاب موجع وأما وجه المعارضة في الأبيات السابقة فيكمن في المعنى وترتيب الاحداث. ففي البيتين الأولين لأبي ذؤيب يدور الحوار بينه وبين اميمة» حول النبأ الذي ترك جسمه شاحبا وأرقا بلا نوم. وهو ما فعله النبهاني في بيتيه الأولين ايضا فيتحدث عن نبأ اهتزت الأرض له وتصدعت الجبال وحزنت الملوك لسماعه. ثم ذكر ابو ذؤيب في البيتين التاليين تفاصيل هذا النبأ بعد ان مهد له وقال: «أودى بني» فانتقل النبهاني ايضا الى ذكر تفصيلات هذا النبأ بعد ان مهد له كما مهد ابو ذؤيب وقال: «أحسام … الخ. وفي موضع آخر من قصيدة أبي ذؤيب يقول واصفا تجلده حتى لا يشمت الشامتون: (138) وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع فيقول النبهاني معارضا: (139) ضعضعتنا أسفا عليك ولم نكن لولا رداك لنكبة نتضعضع وقد استعار النبهاني قافية بيت أبي ذؤيب:

وفي موضع آخر يقول أبو ذؤيب: (140)

ولئن بهم فجع الزمان وريبه اني بأهل مودتي لمفجع فيعارض النبهاني المعنى ويستعير الأسلوب والقافية ويقول: (141) إن أمس مأثوما بقتلك إنني بك يا ابن سيد يعرب لمفجع وأما بيت أبي ذؤيب الذي يقول فيه: (142)

ولقد حرصت بأن أدافع عنهم فاذا المنية أقبلت لا تدفع فقد عارضه النبهاني قائلا: (143)

لما أتاح لك الاله منية فاذا المنية أقبلت لا تدفع ونلاحظ ان النبهاني في بيته السابق أغار على بيت أبي ذؤيب ونقل منه الشطر الثاني كاملا.

شبهة معارضة: ابو العلاء المعري

توجد قصيدة للنبهاني نص الديوان على انها معارضة للمعري؛ والنبهاني فيها يعارض أبا العلاء المعري في قصيدته الشهيرة التي مطلعها: (144)

(138) المفضليات ص 422 (139) ديوان النبهاني ص 178 (140) المفضليات 422 (141) ديوان النبهاني ص 178 (942) المفضليات ص 423 (143) ديوان النبهاني ص 179 (144) شرح التنوير على سقط الزند ص 109

-111 -