ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١١٨

التخلص بتدرج ولطف مع المواءمة بين الأبيات قبل الخروج وبعده بحيث لا يفاجأ السامع أو القارئ بهوة كبيرة بين المعنيين وقد تنوع الخروج عند النبهاني فحينا نرى عنده الخروج الجيد الذي يستحسنه النقاد واحيانا نراه يقلد الجاهليين فيخرج خروجهم المفاجيء وهذا النوع الأخير من التخلص يوجد بكثرة في ديوانه من ذلك قوله: (13)

ورشف ظلم ثغرها المفلج بل رب دو سبسب لم ينهج فقد بلغ من حد المفاجأة في هذا التخلص انه لم يكمل الشطر الثاني منه في الغزل كما كان الحال في الشطر الأول وإنما انتقل فجأة في الشطر الثاني ليتحدث عن الصحراء التي قطعها ولم يقطعها أحد من قبله. ومن: تخلصه المفاجئ أيضا قوله في احدى قصائده: (14) واذا ترشفها الضجيع سقته اسفنطا وأنا ابن من أغنى العفاة وعد

وقوله في أخرى: (15)

للأعداء

ع

صدت فبانت وحال العهد وانعرجت فنافت الوصل حتى زورها عسر أنا الذي ليس في منشا أرومته شوب يريب ولا في عوده خور ويكتظ الديوان بمثل هذا النوع من التخلص، كما يكتظ ايضا بالتخلص التقليدي الذي يستخدم فيه الشاعر كلمات: دع، وعد عن ذا، وسل الهم. . . . الخ. وهي كلها كلمات استخدمها الجاهليون من قبل في تخلصهم فحاكاهم النبهاني في العديد من ذلك قوله: (16)

قصائده من

فدع ما لا انتفاع به لصب يُغَررُ في اذكار وانتحاب

دع

وقوله في قصيدة اخرى: (17)

ذا وقض لبانتيك بعرمس وجناء ناجية أمون نيزج على انه توجد بالديوان قصائد عديدة احسن فيها الشاعر خروجه وتخلصه ومن قصيدته الرابعة في ديوانه فحينها أراد الخروج من الغزل الى الخمر انتقل انتقالا خفيفا رشيقا

لا يشعر به أحد: (18)

برهرهة غضة بضـ

الظ فكم ليلة حين جن

سلام

ذلك

لها جيد ريم وعينا نشب

ونام الخلي وغاب الاخـ

أتتنى تهادى كغصن يميس مضمخة بعبي

(13) الديوان ص 88 (14) الديوان ص 118 (15) الديوان ص 152، 153 (16) الديوان ص 41

(17) الديوان ص 84 (18) الديوان ص 45

-114 -