ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

بباقية من عتيق الـ ثم استمر في وصف الخمر

تزيل الهموم وتنفي الكرب

وفي نفس القصيدة حينما اراد الانتقال الى الفخر انتقل متدرجا تدرج الحاذق بصناعة الشعر المدرب جيدا عليها ونرى ذلك جليا في قوله: (19) أقول لبرق سري موهنا على الكور في عارض قد أهب إذا حركته الجنوب انسكب

يسر ويبدو بمسحنف

حنانيك يابرق جد بالعميري لنا منزلا قد عنا واكتهب محلا بمستن تلك البطاح هو المستغاث لكل العرب نمت في القداميس من حمير وكهلان أهل العلى والرتب

ومن تخلصاته التي يحاول فيها الابتعاد عن عنصر المفاجأة هذا التخلص: (20) تواصلني فيعجبها وصالي ولم تجنح هناك الى ملام الى أن جد جد البين فينا فبدد شملنا بعد التئام وزموا للفراق مزمـ لات ذعاليـبا تقاذف بالموامي فانه وصل الحديث عن الناقه بالغزل ليبدو هناك نوع من التدرج في قوله. وهكذا كان النبهاني في معظم قصائده يتخلص تخلصا تقليديا يحاكي طرق الأقدمين فيكون تخلصه مفاجئا حينا ومستخدما بعض كلماتهم احيانا كدع. وسل الهم. . الخ. ولكننا نراه في نفس الوقت كثيرا ما يحسن تخلصه مما يدل على ان تخلصاته التقليدية لم تكن لفقر شعري او نقص موهبة وانما كانت امتدادا لتقليده القدماء ومحاكاتهم في شعرهم

بموضوعاته وأساليبه وصوره ليس غير.

ج ? حسن المقطع «الخاتمة»:

أجمع النقاد على أهمية المقطع خاتمة القصيدة) وقال ابن رشيق في ذلك: (واما الانتهاء فهو قاعدة القصيدة وآخر ما يبقى منها في الاسماع وسبيله ان يكون محكما لا يمكن الزيادة عليه ولا يأتي بعده أحسن منه واذا كان أول الشعر مفتاحا له وجب ان يكون الآخر قفلا

عليه) (21) والواقع ان آخر الكلام يجب ان يكون عذبا جميلا معنى ولفظا لانه آخر ما سيبقى في سمع المتلقي ويجب ان يكون آخر بيت في القصيدة أجود بيت فيها والنقاد يعجبون بالقصيدة التي تختم بالمثل والحكمة والتشبيه الجيد ولا يفضلون الهاءها بالدعاء لأنه ينم عن

(19) الديوان ص 46 (20) الديوان ص 278 (21) العمدة جـ 1 ص 239

ضعف

-114 -