ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٢١

توصيلها الى المتلقي، فتكون الكلمة سلسة رقيقة في موضع الرقة والسلاسة كالغزل والخمر والرثاء والزهد … الخ، وتكون جزلة قوية في موضع القوة والجزالة كالفخر والحماسة وبعض الوصف كما يمكن ان تكون خشنة بدوية اذا كان لابأس من خشونتها وغرابتها كوصف. الحيوان والصيد وغير ذلك.

من سهولة

وكلما كان الشاعر متمكنا من لغته حاذقا في نظم شعره، كلما كان هناك تلاؤم بين ألفاظه ومعانيه وهذا ما نراه واضحا في شعر النبهاني، فقد جمع بين صياغة القدماء وما تحويه من فخامة وقوة وجزالة وايضا خشونة واغراب أحيانا وبين صياغة عصره وما تشمله. وسلاسة ـ لا تبلغ حد السوقية - ورقة وعذوبة. وتكمن براعة النبهاني في انتقاء الألفاظ المناسبة للمعاني التي يخوض فيها مراعيا ايحاءات الألفاظ وتكوين التراكيب المختلفة منها. وقد حرص النبهاني في غزله على ان تخرج الفاظه عذبة رقيقة تتميز بالسهولة والسلاسة دون ان تنزلق الى السوقية وذلك كقوله في احدى قصائده: (27) ما كنت أعلم ما الصبا بة والهوى حتى بليت فجنيت أثمار الهمو م من الهوى فيما اجتنيت

لله

عينا

عينا

وآراما

فكأنني

بلحاظ

رأي

ـن

يوم الخميلة ما رأيت

فرعننى حتى انهويـــــت

خمرا فانتشيت

أتراب موذية التي سلبت عزاي و مادريت

لي ذات

ال

دلال على منك بما رجـ

شرب السلوان عـ

التعلل باللقـ

مالي وللبين المشـ ت

ذكراك موذي ما سلوت

والوصل منك اسى قضيت

وما الذي فيه جنيت ألفاظ وتعبيرات

فهذه أبيات ألفاظها رقيقة سلسة تعبر عن غرامه وهيامه أبلغ تعبير وهي) تقترب كثيرا من ألفاظ وتعبيرات شعراء الغزل في العصر الحديث حتى لنخال اننا نقرأ لشاعر معاصر. وتستمر هذه الصورة في شعر الغزل المنتشر بالديوان كقصيدته التي يقول

فيها: (28)

وسكينة تصمى القلو

بيضاء باكرها النـ كالفرقد الاحوى الأغ

(27) الديوان ص 67، 68 (28) الديوان ص 118

دا

اذا جلت وجها وخـ فأشرقت عجزا ونهدا

لربربه

تب

ــدى

- 121 -