ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

كالا

فتر عن وتشم ان قبلتهـ

وإذا ترشفها الضجـ

ن سقاه نوء النجم رعـ وغالية

مسکا

ونـ

ع سقته اسفنطا وشهدا

فعبارة الشاعر هنا سلسة وألفاظه رقيقة تبتعد عن الاغراب ومثل ذلك ايضا قوله في

موضع آخر في مجال الغزل ايضا: (29)

لعوب خلوب تصيد الكرام

لها بشر ناعم كالحريـ

وخد

الحليم فلم يبصر

کجلنارها

الأحمر

كأن السلاف وصافي النطاف ومسكا يضاف إلى عنبر يُعل به ثغرها موهنا إذا جذع الريق في الأثغر وتبلغ رقة الألفاظ عند الشاعر مدى اكبر وتصبح عبارته اكثر وضوحا وسلاسة في مواضع

عديدة بالديوان منها قوله: (30) ويوما ظلت بالسمرات خلوا أعاتبها فتفحمني اعتذارا تقول ألا أطلت حبال وصلي وليلات سلفن لنا قصارا ألما ترحمي ذلي وسقمي ولم ترعي لنا يوما جوارا أمنحك دون الغيد ودي ومنذ هجرت لم أملك قرارا فقالت والذي خلق البرايا وصور في السما الفلك المدارا ولم أهجرك عمدا واختيارا

ألم

بأنك منيتي وحبيب

وجدك لو منيت ببعض عشقي

ومن

لظل حشاك يستعر

استعارا

القصائد والمقطوعات التي نظمها الشاعر في الغزل وجاءت عبارتها سلسة رقيقة هذه

المقطوعة: (31)

قف بوادى العقر ثم سل عن ذوات الأعين النجل

عن أصيحابي وما فعلـ ألقي لهم خـ

وا

فأنا من بعدهم كلـ

مغرم صب بهـ

ما بالحب

زمت للنوى إبلى

الدار والطلل

ام القلب في شغل

العين تشهد لي

قلبى ويا أملي

(29) الديوان ص 121، 122 (30) الديوان ص 129 (31) الديوان ص 263

- 122 -