ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

أم يعود الدهـ يجمعنا

بين ظل الضال والجبـ وتظل ألفاظ الشاعر تنساب في يسر وسلاسة وتتهادى في رقة وعذوبة فيقول: (32) كأن جبينها صبح منير تمزق عنه جلباب الظلام وتبسم عن عذاب ناصعات محلاة

المراكز

بالوش كان رضابها شهد زلال يعل بقهوة صرف مدام تواصلني فيعجبها وصالي ولم تجنح هناك إلى ملام وجاءت عبارة الشاعر سلسة ايضا حينما تحدث عن الخمر ووصف مجالس الشراب

كقوله: (33) كأن الحباب بها لؤلؤ على ذهب ذائب كان الحبيب بها طائفا علينا ونحن ولم نظلم بتشبيهنا قمر زاهـ يطوف بشمس على أنجم

وللشاعر مخمسة وحيدة بالديوان تتميز عبارتها بالسلاسة والوضوح وخاصة حينما تحدث

فيها عن الزهور كقوله: (34) يخفق بين أبيض وأحمر وأزرق

ويانع في أسود من أخضر

متسق وأصفر يروق عين الناظر المغرر

مستأنفا في حسنه بهيا

واستمرت عبارة الشاعر سلسة واضحة وألفاظه يسيرة معبرة طوال المخمسة لأن موضوعها

الأساسي كان «الزهد» وهو ما يتواءم مع هذا الأسلوب ومن ذلك قوله: (35) فهكذا كل نعيم زائل وهكذا كل سرور حائل إن كنت في الأمة عين العاقل

واعتبر الباقين بالأوائـ

فاتبع الدين المحمديا

ولا تزغ عن منهج الرسول محمد المخصوص بالتفضيل ولا تطع أمنية التضليل فلم تفز في الخلد بالمقيل حتى توالي المصطفى النبيا

وقوله في موضع آخر من المخمسة: (36)

لهفي على ما فات من شبابي في الغي واللذة والتصابي

(32) الديوان ص 278 (33) الديوان ص 278 (34) الديوان ص 364

(35) الديوان ص 364 365

(36) الديوان ص 370

- 123 -