ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٣١وهناك ظاهرة لغوية بالديوان تؤخذ على النبهاني وهي إظهاره لعلامات الاعراب على الاسم المنقوص. وإذا كان النحاة متفقين على إظهار الفتحة فقط في حالة نصب المنقوص فإن النبهاني أظهر الضمة والكسرة ايضا.
فالضمة كقوله: (74)
فجدلتها ثم اهتتفت بأعبدى فجاءوا كما انقضت ضواري أذوب فقد أظهر الضمة على الاسم المنقوص «ضواري». ولم يفعل النبهاني ذلك في بيت عابر أو بيتين ولكنه كرره مرارا في ديوانه فمن ذلك ايضا قوله: (75) فأرقني والخالي البال هاجع فبت له حتى الصباح أراقبه وقوله في قصيدة اخرى: (76)
تألق من نحو الصفيحة لامعا فارقني والخالي البال ناعس فكلمة «الخالي» في البيتين السابقين مرفوعة وقد اظهر النبهاني الضمة عليها. وأما الكسرة فقد أظهرها النبهاني ايضا في قوله: (77) إذا ما انبرين الغانيات عشية تغنينا في سامي الشرفات فقد اظهر الكسرة على الاسم المنقوص «سامي». وعدم اظهار الضمة والكسرة على الاسم المنقوص أولى تجنبا للثقل الذي يحدث في نطق هذه الكلمات إذا ظهرت عليها العلامتان كما هو واضح في الامثلة السابقة وغيرها من! الموجودة بالديوان. (78) هنا فإن النبهاني قد اخطأ في استخدامه لهذه الظاهرة بهذه الكثرة. كما يؤخذ عليه ومن ايضا وقوعه في بعض الاخطاء الصرفية التي ما كان يجب ان يقع فيها وهو العالم باللغة
الأمثلة
المتمكن منها مثلما فعل في قوله: (79) ترقرق عينين نجلاوتين كأنهما مقلتي جؤذر فنحن ان تغاضينا عن الخطأ اللغوي في الشطر الثاني حيث كلمة «مقلتي» خبر كان والصواب ان تكون مقلتا»، فإننا لا نستطيع ان نتغاضى عن ا الخطأ الصرفي في تأنيث كلمة نجلاوتين» في الشطر الأول، فالصواب ان تكون «نجلاوين، وعسى أن يكون هذا الخطأ من فعل النساخ أو وان يكون من الضرورات كي لا يختل وزن البيت.
(74) الديوان ص 53 (75) الديوان ص 63 (76) الديوان ص 164 (77) الديوان ص 76 (78) امثلة اخرى بالديوان صفحات 39، 186 (79) الديوان ص 121 وامثلة اخرى صفحات 27/ 53.
- 131 -