ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٧ومن الاستعارات التي شبه فيها الشاعر بالنبات قوله مشبها قد صاحبته بالغصن: (79) لخولة وهي بهكنة شموع يؤدد غصنها خمر الشباب والاستعارة في قوله «يؤدد غصنها».
ومن هذه الاستعارات ايضا قوله في موضع آخر: (80)
فللجود كيما أحصد الحمد زارع وللبأس كيما اجتني العز غارس والاستعارتان «احصد الحمد» و «اجتني العزه جعل الشاعر فيهما الحمد والعز نباتين يحصدان. وقد افاد هذا التجسيم كثيرا اذ أبرز المعنى ووضحه وأظهر حرص الشاعر على ان ينال الحمد والعز كليهما.
ومن
هذه الاستعارات ايضا قوله: (81)
ذلك قوله: (82)
بأن رقابهم تهوي حصادا وسيفي فيه حاجات الرقاب والاستعارة في الشطر الأول في قوله «رقابهم تهوي حصادا» حيث شبه رقاب اعدائه بنبات قد نضج وحان قطافه وحصاده. ثم اشار في الشطر الثاني الى ان سيفه هو الذي سيتولى هذا الأمر وهو تصوير يوضح مدى جديته في تهديده ومدى ثقته في تنفيذ ما يهدد به. وشبه الشاعر ايضا بالطير في استعاراته ومن نعم الضجيع يضمها رب الصبا لحشاه إن نشر الظلام جناحا والاستعارة في قوله: «نشر الظلام جناحا حيث شبه الظلام بطائر له جناح، وتبرز. الاستعارة المعنى الذي يريده الشاعر وتجلوه تماما فحينما يعم الظلام ويملأ المكان سيكون ذلك الذي ذكره من قبل في الشطر الأول.
ومن الاستعارات التي شبه فيها الشاعر بجماد هذه الاستعارة: (83) لا تغشى الحرب بغير وأي ممسود الخلقة كالحبل والاستعارة هنا في قوله «تغشى الحرب وهي استعارة مكنية شبه فيها الحرب ببيت يغشى، ومنها ايضا قوله: (84) ما سد باب صنيعة إلا غدت كفي لأبواب الغني مفتاحا ففي البيت استعارتان هما «باب صنيعة» و «وأبواب الغنى، وقد جسم الشاعر فيهما «الصنيعة» و «الغنى» وجعلهما بيتين لهما بابان.
ومن الاستعارات التي شبه فيها الشاعر بمشبهات بها اخرى مختلفة قوله: (85) إني وان كنت الشروب لمسعر الـ حروب وذو فضل وذو نخوات
(79) الديوان ص 41 (80) الديوان ص 165 (81) الديوان ص 44 (82) الديون ص 97 (83) الديوان ص 218 (84) الديوان ص 102 (85) الديوان ص 76
147 -