ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

ثانياً - البديع

وكان

ظهر الشاعر في عصر بلغت قضية التمسك بالبديع الذي لا طائل من ورائه مداه .. من الطبيعي ان يجاري شعراء عصره ويتجه اتجاههم فيسرف في استخدام البديع، ولا بأس إذا وصل الى درجة التكلف فقد فعل ذلك اقرانه ومعاصروه بل وتمادوا في ذلك الى اقصى درجات التمادي. ولكن الشيء العجيب حقا انه تجافى عن هذا الاتجاه ولم يشن شعره بتلك الزينات الفارغة.

وليس معنى هذا ان شعره يخلو من أنواع البديع كالجناس والتقطيع والترصيع والتصريع والطباق والتضمين والالتفات والمبالغة والتفسير والاعتراض وغير ذلك. ولكن هذا كان موجودا في شعر الجاهلية وفي القرآن الكريم. فالبديع عنده بالقدر الذي لا يفسد الشعر ولا يضر بالمعاني. اما التكلف السقيم في المحسنات فهو ليس من رجاله وهذا يعد من المزايا العظيمة لشعره.

وجدير بالذكر انه كان واعيا بالبديع وانواعه وقد ذكر ذلك في شعره وقال: (91) وإذا البديع من القريض تغلقت أبواب مجدله على الأذهان ودعوته ألقى المفاتح طائعا طوع الذليل الى العظيم الشان فهو يملكه ويملك مفاتحه. وقال في موضع آخر: (92)

فإذا قرضت فما زهير وطرفة واذا نطقت فما الفتى سحبان ولقد جرين على لساني وتبا جري الاتي رمت به الاقران وتحدث ايضا عن فصاحته وبلاغته قائلا: (93)

لي في الفصاحة حكمة وبيان وبلاغة لم يحوها لقمان ووصف نفسه ايضا بخطيب اولي البلاغة: (94)

وأنا خطيب أولي البلا غة إن ترامت في المحافل ونقسم حديثنا عن البديع عند النبهاني عدة أقسام:

1 - الجناس 2 - التقطيع والترصيع 3 - التصريع

4 - الطباق ه - التكرار ورد الاعجاز على الصدور 6 - التفسير والاعتراض - الالتفات 9 - حسن التضمين 10 - الخلاصة.

7 - المبالغة

(91) الديوان ص 357 (92) الديوان ص 348 (93) الديوان ص 346 (94) الديوان ص 265 وهناك أبيات اخرى يتحدث فيها الشاعر عن تفوقه في الشعر والبلاغة والخطابة صفحات:

-189 -

5، 7 - 206/ 3/182