ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٥فلما اطلخم الأمر قمت مجنبا الجفلة إذ لا غير ذي العرش عاصم وظلت أدير الطرف خيلي التي ست فلم انجح بما أنا شائم فاصلت سيفى واتقاني توكلي على الله بالله الذي هو حاكم وأيقنت أني لم أمت قبل ساعتي وأني اذا لم أحم لم يحم حاجم
فهو يريد ان يموت في عزة لا ان يموت ذليلا مهينا (ه) ومن لم يمت في العزمات مذمما ذليلا ولم تحسن عليه المآتم ثم يتحدث الشاعر بعد ذلك عن بسالته في القتال وقتله الكثيرين من أعوان حسام الى ان وصل الى حسام نفسه فقال عنه (6)
وحاد حسام عن حسامي مهللا يروح ويغدو وهو للنفس لائم وأبت بسيفي قد تثلم حده وجفلة فيها للكلام محاجم ولم تحسم هذه الموقعة الحرب بينهما مما حدا بالشاعر ان يخاطب حساما اخاه مرات عديدة طالبا منه ان يهتدي الى الطريق السوي بالابتعاد عن حربه والابقاء على حبل الاخاء بينهما
ويذكره بالحرب السابقة بينهما ولكن دون شماتة فهو يخاطب اخاه كريم المناسب: (7) أبا ناصر ان الحروب لصعبة على راكب لم يلق قدما لراكب ألم تنهك الحرب التي سلفت لنا بحبل الحديد ياكريم المناسب وتستمر الحروب بينهما فيقول الشاعر في موضع آخر: (8)
إني لأقسم بالاله الية والله يكسو الخزى وجه الخائن لو كان غير أخي المحاول عثرتي لسقيته كأس الحمام الأسن فهو يقسم لو لم يكن خصمه أخاه حساما لقتله، ولكن حساما يقتل فعلا في احدى الوقائع بينهما فيرثيه الشاعر رثاء حارا في قصيدة طويلة وحزن عليه حزنا شديدا وقال في
ذلك: (9)
قطعت يدي عمدا يدي وتوهمي من قبل أن يدا يدا لا تقط ع وسوف نعرض لهذه القصيدة كاملة عندما نتحدث عن شعر الرثاء في الباب التالي. وقد دارت سلسلة معارك اخرى بين الشاعر وبين غيره بدأها بحربه ضد الامام عمر بن الخطاب ابن محمد بعد عام واحد من توليه الامامة حيث انتزع منه السلطة واعادها الى الدولة
(5) الديوان ص.
323
(6) الديوان ص 325.
(7) الديوان ص 56.
345
(8) الديوان ص (9) الديوان ص 178.
-10 -